167

Ithar Haqq

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٧م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَقد ذكر غير وَاحِد من الْعلمَاء أَنه لَا يجوز افراد الضار وَلم يلخصوا هَذَا التَّلْخِيص وَقد وفْق الله لَهُ من كره الشذوذ عَن الْجُمْهُور فِي قبُوله وَإِن لم يكن من الاسماء القرآنية وَلَا مِمَّا صَحَّ سَنَده وَالله الْمُسْتَعَان وَالْهَادِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ
فَائِدَة هَل يجوز تَسْمِيَة محامد الرب تَعَالَى وأسمائه الْحسنى صِفَات لَهُ ﷾ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى﴾ وَذكر أهل التَّفْسِير واللغة أَنه الْوَصْف الا على وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي كَلَام عَليّ ﵇ أَنه قَالَ فَعَلَيْك أَيهَا السَّائِل بِمَا دلّ عَلَيْهِ الْقُرْآن من صفته ذكره السَّيِّد أَبُو طَالب فِي الأمالي باسناده وَالسَّيِّد الرضي فِي النهج كِلَاهُمَا فِي جَوَابه ﵇ على الَّذِي قَالَ لَهُ صف لنا رَبنَا وَهَذَا لَا يُعَارض قَوْله ﷿ ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يصفونَ﴾ لِأَنَّهُ لم ينزه ذَاته عَن الْوَصْف مُطلقًا حَتَّى يعم الْوَصْف الْحسن وَإِنَّمَا ينزه عَن وَصفهم لَهُ بِالْبَاطِلِ الْقَبِيح
وَمِمَّا يحْتَاج إِلَى ذكر الشَّاهِد فِي هَذِه الاسماء الْمُخْتَلف فِي صِحَة سندها اسْم الصبور لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كتاب الله تَعَالَى وَقد خرج البُخَارِيّ وَمُسلم فِي حَدِيث أبي مُوسَى عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ لَا أحد أَصْبِر على أَذَى سَمعه من الله ﷿ إِنَّه ليشرك بِهِ وَيجْعَل لَهُ الْوَلَد ثمَّ يعافيهم ويرزقهم ذكره ابْن الْأَثِير فِي آخر كتاب الصَّبْر من حرف الصَّاد من جَامعه وَيشْهد لذَلِك مَا ورد فِي الْقُرْآن الْكَرِيم من نِسْبَة الْغَضَب فعلا لَا اسْما إِلَى الله تَعَالَى وكل ذَلِك مَعَ الْقطع بِانْتِفَاء نقائص المخلوقين اللَّازِمَة لهَذِهِ الامور عَن جلال الله ﷿ باجماع الْمُسلمين فِي الْمَعْنى وَإِن اخْتلفت عباراتهم
وَالَّذِي فِي كتاب الله تَعَالَى اسْم الْحَلِيم وهما فِي الْمَعْنى متقاربان قَالَ ابْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة هُوَ الَّذِي لَا يعاجل العصاة وَمَعْنَاهُ قريب من معنى الْحَلِيم وَالْفرق بَينهمَا أَن المذنب لَا يَأْمَن الْعقُوبَة كَمَا يأمنها فِي صفة الْحَلِيم كَذَا قَالَ وَفِيه نظر فانه لَا أَمَان لمذنب من الْعقُوبَة بالاجماع من الوعيدية وَأهل الرَّجَاء واهل الارجاء لجهل الْخَوَاتِم والنصوص كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿إِن عَذَاب رَبهم غير مَأْمُون﴾ وَفِي آيَة ﴿إِن عَذَاب رَبك كَانَ محذورا﴾

1 / 175