497

تستحل الحرمة. فقال أبو سفيان: يا عباس حبذا يوم الذمار. ثم جاءت كتيبة وهى أقل الكتائب فيهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه، وراية النبى (صلى الله عليه وسلم) مع الزبير بن العوام، فلما مر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأبى سفيان قال: ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة؟ قال: ما قال سعد بن عبادة؟ قال: قال كذا، وناشده الله فى قومه. فقال النبى (صلى الله عليه وسلم):

كذب سعد، ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة، ويوم تكسى فيه الكعبة. وأرسل النبى (صلى الله عليه وسلم) إلى سعد فعزله، وجعل الزبير مكانه على الأنصار مع المهاجرين، فسار بهم حتى وقف بالحجون وغرز الراية حيث أمر. واندفع خالد حتى دخل من الليط أسفل مكة، فلقيه صفوان/ بن أمية وعكرمة بن أبى جهل، وسهيل بن عمرو فى أناس جمعوهم للقتال بالخندمة من بنى بكر وهذيل، فناوشوه القتال فلم يكن له بد من قتالهم، فقتل من بنى بكر قريبا من عشرين، ومن هذيل ثلاثة أو أربعة، وانهزموا فتبعوهم بالسيوف، وفر بعضهم فدخلوا الدور.

وكان منهم حماس (1) بن قيس بن خالد، أخو بنى بكر، وكان قبل ذلك يعد السلاح ويصلح منه، فتقول له أمرأته: لما ذا (2)

Bogga 499