463

ثم إن قريشا بعثوا بسهيل بن عمرو أحد (1) بنى عامر بن لؤى وقالوا: إئت محمدا فصالحه، ولا يكون فى صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فو الله لا تتحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة أبدا.

فأتاه سهيل بن عمرو، فلما رآه النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل. فلما انتهى إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تكلم (2) فأطال الكلام، وتراجعا حتى جرى بينهما الصلح.

فلما التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب، وثب عمر بن الخطاب رضى الله عنه فأتى أبا بكر فقال: أوليس برسول الله؟! أولسنا بالمسلمين؟! أوليسوا بالمشركين؟! قال: بلى. قال: فعلام نعطى الدنية فى ديننا؟! فقال أبو بكر: يا عمر الزم غرزه (3) حيث كان؛ فإنى أشهد أنه رسول الله، قال عمر: وأنا أشهد. ثم أتى عمر بن الخطاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: يا رسول الله، أولسنا بالمسلمين؟! أوليسوا بالمشركين؟! قال: بلى. قال : فعلام نعطى الدنية فى ديننا؟! فقال: أنا عبد الله ورسوله، لن أخالف أمره ولن

Bogga 465