387

Ithaf al-wura fi ahbar Umm al-Qura

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فارتطمت فرسه إلى بطنها، فقال: إنى قد علمت أنكما دعوتما على، فادعوا الله لى، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب، فدعا الله فنجى، فرجع لا يلقى أحدا إلا قال: قد كفيتم ما هنا، فلا يلقى أحدا إلا رده ووفى لهم (1).

ولما سمع أبو جهل شأن سراقة وما يذكر من أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وما رأى من أمر الفرس حين أصابه ما أصابه، وتخوف أبو جهل سراقة أن يسلم حين رأى ما رأى فقال:

بنى مدلج إنى أخاف سفيهكم

سراقة مستغو لنصر محمد

عليكم به ألا يفرق جمعكم

فيصبح شتى بعد عز وسؤدد (2)

يظن سفيه الحى أن جاء سهمه

على واضح من سنة الحق مهتد

فأنى يكون الحق ما قال إن غدا

ولم يأت بالحق المبين المسدد

ولو أنه لم يأت يثرب هاربا

لأسحاه (3) وقع المشرفى المهند

ولكنه ولى غريبا بسخطة

إلى يثرب متأفنا (4) بعد مولد

فقال سراقة يجيب أبا جهل/:-

أبا حكم والله لو كنت شاهدا

لأمر جوادى إذ تسوخ قوائمه

علمت ولم تشكك بأن محمدا

رسول ببرهان فمن ذا يقاومه

Bogga 389