Ithaf al-wura fi ahbar Umm al-Qura
اتحاف الورى في أخبار أم القرى
Noocyada
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ithaf al-wura fi ahbar Umm al-Qura
Ibn Fahd d. 885 AHاتحاف الورى في أخبار أم القرى
Noocyada
انصرف عنى، فانصرفت راجعا إلى أهلى حتى أتيت خديجة، فجلست إلى فخذها مفضيا (1) إليها، فقالت: يا أبا القاسم أين كنت؟ فو الله لقد بعثت رسلى فى طلبك حتى بلغوا [أعلى] (2) مكة ورجعوا إلى. قال (صلى الله عليه وسلم) فقلت لها: إن الأبعد لشاعر أو مجنون.
فقالت: أعيذك بالله من ذلك يا أبا القاسم؛ ما كان الله ليصنع ذلك بك مع ما أعلم من صدق حديثك، وعظم أمانتك، وحسن خلقك، وصلة رحمك، وما ذاك يا ابن عم؟ لعلك رأيت شيئا أو سمعته. قلت: نعم، ثم حدثتها الذى رأيت، فقالت: أبشر يا ابن عم، واثبت له؛ فو الذى نفس خديجة بيده- أو فو الذى يحلف به- إنى لأرجو أن تكون نبى هذه الأمة.
ثم قامت فجمعت عليها ثيابها، ثم انطلقت إلى ورقة بن نوفل- وهو ابن عمها، وكان قد تنصر، وقرأ الكتب، وسمع من أهل التوراة والإنجيل- فأخبرته الخبر، وقصت عليه ما قص [عليها] (3) رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه رأى وسمع. فقال ورقة: قدوس قدوس قدوس، والذى نفسى بيده لئن كنت صدقتينى يا خديجة لقد جاءه الناموس الأكبر الذى كان يأتى موسى، وإنه لنبى هذه الأمة، فقولى له فليثبت.
Bogga 170