Ithaf Fudala Bashar
إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر
Tifaftire
أنس مهرة
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
٢٠٠٦م - ١٤٢٧هـ
Goobta Daabacaadda
لبنان
مقدمات
بين يدي الكتاب
...
بسم الله الرحمن الرحيم
بين يدي الكتاب:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ومن تبعهم إلى يوم الدين وبعد:
فإن هذا الكتاب العظيم بكل ما يحوي من نكت في علم القراءات وما يشتمل عليه من فوائد ولطائف حيث جمع بين أقوال العلماء المتقدمين ثم من تأخر بعدهم وحصرها في بوتقة الإتحاف لتكون كتابا يشع أنوارا علمية جديدة يبهر بها بصر كل ناظر وتستشفها روح كل قارئ.
وسعيت بعونه تعالى أن أوضح قدر المستطاع بعض ما يستشكله القارئ الكريم حول علوم القراءات وعللها وتبعت ما يلي: المحافظة على تعليقات الإمام الضباع محقق الكتاب عليه الرحمة من الله تعالى وجزاه عنا خير الجزاء.
- إبراز تراجم موجزة للقراء ولأهم الأعلام الوارد ذكرهم في الكتاب.
- وقمت بتخريج الآيات الكريمة بين [] داخل المتن، والأحاديث الشريفة من مصادرها الأصلية وبأرقامها.
- وضبطت الآيات بالشكل الذي أراده المؤلف وقصده على حسب وجه القراءة الذي يستشهد به، ولربما جعلت تشكيلا فوق آخر الكلمة للدلالة على وجهي القراءة.
- وتعليقات لكل ما يستشكله القارئ من غموض وقد ميزت ما أضفته من تعليقات عن تعليقات الإمام الضباع بالرمز: [أ] في آخر التعليق. وأتوجه للمولى تعالى أن يقبل هذا العمل وأن يكرمني بخدمة كتابه الكريم وحفاظه المكرمين بجاه سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم والحمد لله رب العالمين
أنس مهرة
1 / 3
نبذة يسيرة عن حياة المؤلف ١ رحمه الله تعالى:
هو الإمام العلامة فضيلة الشيخ: أحمد بن محمد بن عبد الغني الدمياطي، شهاب الدين، الشهير بالبناء.
ولد ونشأ في دمياط "ولم يذكر له تاريخ ولادة".
ثم أخذ عن علماء: القاهرة، والحجاز، واليمن.
وأقام بدمياط فكان رحمه الله تعالى عالما بالقراءات، ومن فضلاء النقشبنديين.
توفي رحمه الله تعالى سنة ١١١٧هـ-١٧٠٥م وهو بالمدينة المنورة، وكان قد قصد الحج إلى البيت الحرام وزيارة النبي ﵊، ثم دفن بالبقيع رحمه الله تعالى ونفعنا بعلمه.
من كتبه:
- هذا الكتاب.
- اختصار السيرة الحلبية.
- حاشية على شرح المحلى على الورقات لإمام الحرمين.
١ هدية العارفين: "١/ ١٦٧/ ١٦٨"، الأعلام: "١/ ٢٤".
1 / 4
مقدمة
...
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جمع ببديع حكمته أشتات العلوم بأوجز كتاب، وفتح بمقاليد هدايته مقفلات الفهوم لأفصح خطاب، أنزله بأبلغ معنى وأحسن نظام وأوجز لفظ وأفصح كلام، حلوا على ممر التكرار جديدا على تقادم الأعصار، باسقا في إعجازه الذروة العليا، جامعا لمصالح الآخرة والدنيا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي بمشيئته تتصرف الأمور، وبإرادته تنقلب الدهور وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي جعل كتابه خير كتاب، وصحابته أفضل أصحاب، تلقوه من فيه الكريم غضا وواظبوا على قراءته تلاوة وعرضا، حتى أدوه إلينا خالصا مخلصا ﷺ وعلى جميع الآل والأصحاب، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم المآب.
وبعد: فلما كان عام اثنين وثمانين بعد الألف ومنّ الله تعالى بالرحلة إلى طيبة المنورة زادها الله تعالى نورا وشرفا ومهابة والمجاورة بها، صحبني فيها جماعة من فضلائها في قراءة القراء السبع، وبعضهم في العشر بما تضمنته طيبة النشر لحافظ العصر أبي الخير محمد شمس الدين بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري١ رضي الله تعالى عنه وأرضاه، فخطر لي بعد ذلك أن ألخص ما صح وتواتر من القراءات العشر حسبما تضمنته الكتب المعتمدة المعول عليها في هذا الشأن، ككتاب النشر في القراءات العشر وطيبته وتقريبه للشيخ المذكور الذي ترجموه بأنه لم تسمح الأعصار بمثله ووصف كتابه النشر بأنه لم يسبق بمثله، وكشرح طيبته للإمام أبي القاسم العقيلي الشهير بالنويري٢، وككتاب اللطائف للشهاب المحقق أحمد بن محمد بن أبي بكر القسطلاني٣ شارح البخاري، ثم وقع الإعراض عن ذلك فحثنى عليه شديدا بعض
١ هو الإمام الحافظ الشيخ محمد بن محمد بن على بن يوسف بن الجزري يكنى أبا الخير. "ت ٨٣٣هـ" [أ] .
غاية النهاية: "٢/ ٢٤٧". الأعلام: "٧/ ٤٥".
٢ أي: أحد من شرح متن طيبة النشر في القراءات العشر لابن الجزري المذكور أعلاه، وقد شرحها غيره من العلماء أيضا فتنبه. [أ]
٣ هو الإمام أحمد بن محمد بن أبي بكر القسطلاني الأصل المصري. "ت ٩١٣هـ". [أ] .
البدر الطالع: "١/ ١٠٢، ١٠٣".
1 / 5
إخواني فاستخرت الله تعالى وشرعت فيه مستعينا به ﵎، فجاء بحمد الله تعالى على وجه سهل يمكن ويتيسر معه وصول دقائق هذا الفن لكل طالب، مع الاختصار الغير المخل ليسهل تحصيله مع زيادة فوائد وتحريرات تحصلت حال قراءتي على شيخنا المفرد بالفنون، وإنسان العيون محقق العصر أبي الضياء نور الدين علي الشبراملسي١. رحمه الله تعالى وهو مرادي بشيخنا عند الإطلاق فإن أردت غيره قيدت، ثم جنح الخاطر لتتميم الفائدة بذكر قراءة الأربعة وهم: ابن محيصن واليزيدي والحسن والأعمش وإن اتفقوا على شذوذها لما يأتي إن شاء الله تعالى من جواز تدوينها والتكلم على ما فيها "وسميت" مجموع ما ذكر من التلخيص، وما ضم إليه بإتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر.
أو يقال: منتهى الأماني والمسرات في علوم القراءات، وأرجو من الله تعالى متوسلا إليه برسوله سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله وصحبه عموم النفع به، وأن يسهله على كل طالب، إنه جواد كريم رءوف رحيم.
وهذه مقدمة: ذكرها مهم قبل الخوض في المقصود ٢
ليعلم: أن علم القراءة علم يعلم منه اتفاق الناقلين لكتاب الله تعالى واختلافهم في الحذف والإثبات والتحريك والتسكين والفصل والوصل وغير ذلك من هيئة النطق والإبدال وغيره، من حيث السماع، أو يقال: علم بكيفية أداء كلمات القرآن، واختلافها معزوا لناقله.
وموضوعه: كلمات القرآن من حيث يبحث فيه عن أحوالها كالمد والقصر والنقل.....واستمداده: من السنة، والإجماع.
وفائدته: صيانته عن التحريف والتغيير مع ثمرات كثيرة، ولم تزل العلماء تستنبط من كل حرف يقرأ به قارئ معنى لا يوجد في قراءة الآخر، والقراءة حجة الفقهاء في الاستنباط ومحجتهم في الاهتداء مع ما فيه من التسهيل على الأمة.
وغايته: معرفة ما يقرأ به كل من أئمة القراء.
والمقرئ: من علم بها أداء، ورواها مشافهة، فلو حفظ كتابا امتنع عليه إقراؤه بما
١ هو شيخ مؤلف هذا الكتاب رحمهما الله تعالى. [أ] .
"لم أعثر له على ترجمة فيما توفر لدي من مراجع".
٢ أي: أكثر القراء يمهدون بمقدمة قبل الخوض في غمار القراءات ووجوهها وكل ما يتعلق بها من خلافات. [أ] .
1 / 6
فيه إن لم يشافهه من شوفه به مسلسلا؛ لأن في القراءة شيئا لا يحكم إلا بالسماع والمشافهة، بل لم يكتفوا بالسماع من لفظ الشيخ فقط في التحمل، وإن اكتفوا به في الحديث؛ قالوا لأن المقصود هنا كيفية الأداء وليس كل من سمع من لفظ الشيخ يقدر على الأداء "أي: فلا بد من قراءة الطالب على الشيخ" بخلاف الحديث فإن المقصود المعنى أو اللفظ لا بالهيئات المعتبرة في أداء القرآن، وأما الصحابة فكانت فصاحتهم وطباعهم السليمة تقتضي قدرتهم على الأداء كما سمعوه منه ﷺ لأنه نزل بلغتهم، وأما الإجازة المجردة عن السماع والقراءة فالذي استقر عليه عمل أهل الحديث قاطبة العمل بها حتى صار إجماعا، وهل يلتحق بها الإجازة بالقراءات؟ قال الشهاب القسطلاني: الظاهر نعم ولكن منعه الحافظ الهمداني، وكأنه حيث لم يكن الطالب أهلا؛ لأن في القراءة أمورا لا تحكمها إلا المشافهة، وإلا فما المانع منه على سبيل المتابعة إذا كان المجاز قد أحكم القرآن وصححه، كما فعل أبو العلاء نفسه يذكر سنده بالتلاوة ثم يردفه بالإجازة إما للعلو أو المتابعة، وأبلغ من ذلك رواية الكمال الضرير شيخ القراء بالديار المصرية القراءات من المستنير لابن سوار عن الحافظ السلفي بالإجازة العامة وتلقاه الناس خلفا عن سلف.
والقارئ: المبتدئ من أفراد إلى ثلاث روايات، والمتوسط إلى أربع، أو خمس، والمنتهي: من عرف من القراءات أكثرها وأشهرها١.
والقرآن والقراءات: حقيقتان متغايرتان، فالقرآن هو الوحي المنزل للإعجاز، والبيان، والقراءات اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في الحروف، أو كيفيتها من تخفيف وتشديد، وغيرهما، وحفظ القرآن فرض كفاية على الأمة، ومعناه أن لا ينقطع عدد التواتر، فلا يتطرق إليه التبديل، والتحريف، وكذا تعليمه أيضا فرض كفاية، وتعلم القراءات أيضا، وتعليمها.
ثم ليعلم: أن السبب الداعي إلى أخذ القراءة عن القراء المشهورين دون غيرهم أنه لما كثر الاختلاف فيما يحتمله رسم المصاحف العثمانية التي وجه بها عثمان٢ ﵁ إلى الأمصار "الشام واليمن والبصرة والكوفة ومكة والبحرين" وحبس بالمدينة واحدا وأمسك لنفسه واحدا الذي يقال له الإمام، فصار أهل البدع والأهواء يقرءون بما لا يحل تلاوته وفاقا لبدعتهم، أجمع رأي المسلمين أن يتفقوا على قراءات أئمة ثقات تجردوا للاعتناء بشأن القرآن العظيم، فاختاروا من كل مصر وجه إليها مصحف أئمة مشهورين بالثقة والأمانة في النقل، وحسن الدراية وكمال العلم، أفنوا عمرهم في القراءة والإقراء
١ للمزيد انظر النشر لابن الجزري:"١/ من ٢ إلى ٣٧". [أ] .
٢ هو سيدنا عثمان بن عفان الخليفة الراشد الثالث ﵁ وأرضاه توفي سنة: "٣٥هـ". [أ] صفة الصفوة: "١/ ١٥٤/ ١٥٩".
1 / 7
واشتهر أمرهم وأجمع أهل مصرهم على عدالتهم، ولم تخرج قراءتهم عن خط مصحفهم.
ثم: إن القراء الموصوفين بما ذكر بعد ذلك تفرقوا في البلاد وخلفهم أمم بعد أمم، فكثر الاختلاف وعسر الضبط، فوضع الأئمة لذلك ميزانا يرجع إليه وهو السند والرسم والعربية، فكل ما صح سنده ووافق وجها من وجوه النحو سواء كان أفصح أم فصيحا، مجمعا عليه أو مختلفا فيه اختلافا لا يضر مثله، ووافق خط مصحف من المصاحف المذكورة فهو من السبعة الأحرف المنصوصة في الحديث، فإذا اجتمعت هذه الثلاثة في قراءة وجب قبولها، سواء كانت عن السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين، نص على ذلك الداني١ وغيره ممن يطول ذكرهم، إلا أن بعضهم لم يكتف بصحة السند بل اشترط مع الركنين التواتر، والمراد بالمتواتر: ما رواه جماعة عن جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب من البداءة إلى المنتهى، من غير تعيين عدد على الصحيح، وقيل بالتعيين ستة أو اثنا عشر أو عشرون أو أربعون أو سبعون أقوال، وقد رأى صاحب هذا القول أن ما جاء مجيء الآحاد لا يثبت به قرآن، وجزم بهذا القول أبو القاسم النويري في شرح طيبة شيخه متعقبا به لكلامه فقال: عدم اشتراط التواتر قول حادث مخالف لإجماع الفقهاء والمحدثين وغيرهم؛ لأن القرآن عند الجمهور من أئمة المذاهب الأربعة هو ما نقل بين دفتي المصحف نقلا متواترا، وكل من قال بهذا الحد اشترط التواتر كما قال ابن الحاجب، وحينئذ فلا بد من التواتر عند الأئمة الأربعة، صرح بذلك جماعات كابن عبد البر وابن عطية والنووي والزركشي والسبكي والأسنوي والأذرعي وعلى ذلك أجمع القراء، ولم يخالف من المتأخرين إلا مكي٢ وتبعه بعضهم انتهى ملخصا. وقد أجمع الأصوليون والفقهاء وغيرهم على أن الشاذ ليس بقرآن لعدم صدق الحد عليه والجمهور على تحريم القراءة به، وإنه إن قرأ به غير معتقد أنه قرآن ولا يوهم أحدا ذلك، بل لما فيه من الأحكام الشرعية عند من يحتج به أو الأحكام الأدبية فلا كلام في جواز قراءته، وعليه يحمل من قرأ بها من المتقدمين، قالوا: وكذا يجوز تدوينه في الكتب والتكلم على ما فيه، وأجمعوا على أنه لم يتواتر شيء مما زاد على العشرة المشهورة، ونقل الإمام البغوي٣ في تفسيره الاتفاق على جواز القراءة بقراءة يعقوب وأبي جعفر مع السبعة المشهورة، ولم يذكر خلفا؛ لأن قراءته لا تخرج عن قراءة الكوفيين كما حققه الحافظ الشمس ابن الجزري في نشره٤ وأطال في ذلك بما لا يجوز خروجه عنه، وجزم بذلك الإمام الجليل المتقن المحقق التقي
١ هو الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الداني الأموي القرطبي. "ت ٤٤٤هـ". [أ] .
غاية النهاية: "١/ ٥٠٣-٥٠٥".
٢ هو الإمام مكي بن أبي طالب القيسي صاحب كتاب التبصرة في القراءات السبع. النشر "١/ ٦٠". [أ] .
٣ هو الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي. [أ] .
غاية النهاية: "٢/ ٧٢".
٤ انظر الصفحة ٥ في بداية الكتاب. [أ] .
1 / 8
السبكي في صفة الصلاة من شرح المنهاج، ثم قال: والبغوي أولى من يعتمد عليه في ذلك؛ لأنه مقرئ فقيه جامع للعلوم، وقال ولده المحقق تاج الأئمة١ في فتاواه: القراءات السبع التي اقتصر عليها الشاطبي٢ والثلاثة التي هي قراءة أبي جعفر وقراءة يعقوب وقراءة خلف متواترة معلوم من الدين بالضرورة أنه منزل على رسول الله ﷺ لا يكابر في شيء من ذلك إلا جاهل، وليس تواتر شيء منها مقصورا على من قرأ بالروايات، بل هي متواترة عند كل مسلم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، ولو كان مع ذلك عاميا جلفا لا يحفظ من القرآن حرفا، قال ولهذا تقرير طويل وبرهان عريض لا تسعه هذه الورقة، وحظ كل مسلم وحقه أن يدين لله تعالى وتجزم نفسه بأن ما ذكرناه متواتر معلوم باليقين لا تتطرق الظنون ولا الارتياب إلى شيء منه ا. هـ.
والحاصل: أن السبع متواترة اتفاقا وكذا الثلاثة أبو جعفر ويعقوب وخلف على الأصح بل الصحيح المختار، وهو الذي تلقيناه عن عامة شيوخنا وأخذنا به عنهم وبه نأخذ أن الأربعة بعدها ابن محيصن واليزيدي والحسن والأعمش شاذة اتفاقا.
فإن قيل: الأسانيد إلى الأئمة وأسانيدهم إليه ﷺ على ما في كتب القراءات أحاد لا تبلغ عدد التواتر؟ أجيب بأن انحصار الأسانيد المذكورة في طائفة لا يمنع مجيء القراءات عن غيرهم، وإنما نسبت القراءات إليهم لتصديهم لضبط الحروف وحفظ شيوخهم فيها، ومع كل واحد منهم في طبقته ما يبلغها عدد التواتر، ثم إن التواتر المذكور شامل للأصول والفرش هذا هو الذي عليه المحققون، ومخالفة ابن الحاجب في بعض ذلك تعقبها محرر الفن ابن الجزري وأطال في كتابه المنجد بما ينبغي الوقوف عليه٣.
١ أي: هو الإمام تاج الدين السبكي بن الإمام تقي الدين السبكي رحمهما الله تعالى. [أ]
٢ هو الإمام القاسم بن فيرة بن خلف الشاطبي الضرير. "ت ٥٩٠هـ". [أ] .
غاية النهاية: "٢/ ٢٠، ٢٣".
٣ انظر النشر: "١/ ٥٦". [أ] .
1 / 9
باب أسماء الأئمة القراء الأربعة عشر ورواتهم وطرقهم:
فأما القراء ورواتهم فهم نافع٤ من روايتي قالون وورش عنه، وابن كثير١ من روايتي البزي وقنبل عن أصحابهما عنه، وأبو عمرو٢ من روايتي الدوري والسوسي عن
يحيى اليزيدي عنه، وابن عامر٣ من روايتي هشام وابن ذكوان عن أصحابهما عنه، وعاصم٤ من روايتي أبي بكر شعبة بن عياش وحفص بن سليمان عنه، وحمزة٥ من روايتي خلف وخلاد عن سليم عنه، وعلي٦ بن حمزة الكسائي من روايتي أبي الحارث والدوري عنه، وأبو جعفر٧ يزيد بن القعقاع من روايتي عيسى بن وردان وسليمان بن جماز عنه، ويعقوب٨ بن إسحاق الحضرمي من روايتي رويس وروح عنه، وخلف٩ بن هشام البزار من روايتي إسحاق الوراق وإدريس الحداد عنه، وابن محيصن١٠ محمد بن عبد الرحمن المكي من روايتي البزي السابق وأبي الحسن بن شنبوذ، واليزيدي١١ يحيى بن المبارك من روايتي سليمان بن الحكم، وأحمد بن فرح بالحاء المهملة، والحسن البصري١٢ من روايتي شجاع بن أبي نصر البلخي، والدوري السابق ذكره والأعمش سليمان بن مهران١٣ من روايتي الحسن بن سعيد المطوعي وأبي الفرج بالجيم الشنبوذي الشطوي.
ثم إن لكل من رواة القراءة العشرة طريقين: كل طريق من طريقين إن تأتى ذلك وإلا
١ هو الإمام عبد الله بن كثير بن المطلب أبو معبد "ت ١٢٠هـ" [أ] .
غاية النهاية: "١/ ٤٤٣" معرفة القراء: "١/ ٨٦".
٢ هو الإمام زبان بن العلاء بن عمار بن العريان "ت ١٥٤هـ" [أ]
غاية النهاية: "١/ ٢٨٨". معرفة القراء: "١/ ١٠٠".
٣ هو الأمير عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة "ت ١١٨هـ" [أ] .
غاية النهاية: "١/ ٤٢٣". معرفة القراء: "١/ ٨٢".
٤ هو الإمام عاصم بن بهدلة أبي النجود. "ت ١٢٩هـ". [أ] .
غاية النهاية: "١/ ٣٤٦". معرفة القراء: "١/ ٨٨".
٥ هو الإمام حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل أبو عمارة. "ت ١٥٦هـ". [أ] .
غاية النهاية: "١/ ٢٦١". معرفة القراء: "١/ ١١١".
٦ هو الإمام علي بن حمزة بن عبد الله أبو الحسن "ت ١٨٩هـ". [أ]
غاية النهاية: "١/ ٥٣٥".معرفة القراء: "١/ ١٢٠".
٧ هو الإمام يزيد بن القعقاع أبو جعفر المخزومي "ت ١٣٠هـ". [أ] .
غاية النهاية: "٢/ ٣٨٢".
٨ هو الإمام يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله أبو محمد. "ت ٢٠٥هـ". [أ] .
غاية النهاية: "٢/ ٣٨٦". معرفة القراء: "١/ ١٥٧".
٩ هو الإمام خلف بن هشام بن ثعلب بن خلف أبو محمد البزار البغدادي "ت ٢٢٩هـ". [أ] .
غاية النهاية: "١/ ٢٧٢". معرفة القراء: "١/ ٢٠٨".
١٠ هو الإمام محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي المكي. "ت ١٢٣هـ". [أ] .
غاية النهاية: "٢/ ١٦٧".
١١ هو الإمام يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو محمد اليزيدي. "ت ٢٠٢هـ". [أ] .
غاية النهاية: "٢/ ٣٧٥".
١٢ هو الإمام الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد البصري. "ت ١١٠هـ". [أ] .
معرفة القراء: "١/ ٦٥". سير أعلام النبلاء "٤/ ٥٦٣".
١٣ هو الإمام سليمان بن مهران الأعمش أبو محمد الأسدي. "ت ١٤٨هـ". [أ] .
معرفة القراء: "١/ ٩٤-٩٦". غاية النهاية: "١/ ٣١٥، ٣١٦".
1 / 10
فأربعة عن الراوي نفسه ليتم ثمانون طريقا عن الرواة العشرين، وأما طرق رواة الأربعة فتأتي بعد إن شاء الله تعالى.
فأما قالون:١ فمن طريقي أبي نشيط والحلواني عنه، فأبو نشيط من طريقي ابن بويان والقزاز عن أبي بكر الأشعث عنه فعنه، والحلواني من طريقي ابن أبي مهران وجعفر بن محمد عنه فعنه.
وأما ورش:٢ فمن طريقي الأزرق والأصبهاني، فالأزرق من طريقي إسماعيل النحاس وابن سيف عنه فعنه والأصبهاني من طريق ابن جعفر والمطوعي عنه عن أصحابه فعنه.
وأما البزي:٣ فمن طريقي أبي ربيعة وابن الحباب عنه، فأبو ربيعة من طريقي النقاش وابن بنان بضم الموحدة بعدها نون عنه فعنه، وابن الحباب من طريقي ابن صالح وعبد الواحد بن عمر عنه فعنه.
وأما قنبل:٤ فمن طريقي ابن مجاهد وابن شنبوذ عنه، فابن مجاهد من طريقي السامري وصالح عنه فعنه، وابن شنبوذ من طريقي أبي الفرج بالجيم والشطوي عنه فعنه.
وأما الدوري:٥ فمن طريقي أبي الزعراء وابن فرح بالحاء المهملة عنه، فأبو الزعراء من طريقي ابن مجاهد والمعدل عنه فعنه، وابن فرح من طريقي ابن أبي بلال والمطوعي عنه فعنه.
وأما السوسي:٦ فمن طريقي ابن جرير وابن جمهور عنه، فابن جرير من طريقي عبد الله بن الحسين وابن حبش عنه فعنه، وابن جمهور من طريقي الشذائي والشنبوذي عنه فعنه.
وأما هشام:٧ فعن طريقي الحلواني عنه والدجواني عن أصحابه عنه فالحلواني من
١ هو الإمام عيسى بن منيا أبو موسى "ت ٢٢٠هـ". [أ] .
غاية النهاية: "١/ ٦١٥". معرفة القراء: "١/ ١٥٥".
٢ هو الإمام عثمان بن سعيد أبو سعيد المصري "ت ١٩٧هـ". [أ] .
غاية النهاية: "١/ ٥٠٢". معرفة القراء: "١/ ١٥٢".
٣ هو الإمام أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم أبو الحسن البزي "ت ٢٥٠هـ". [أ] .
غاية النهاية: "١/ ١٤٦".
٤ هو الإمام محمد بن عبد الرحمن بن خالد أبو عمر المكي. "ت ٢٩١هـ". [أ] .
غاية النهاية: "٢/ ١٦٥". معرفة القراء: "١/ ٢٣٠".
٥ هو الإمام حفص بن عمر الدوري أبو عمر "ت ٢٤٦هـ". [أ] .
النشر ١/ ١٣٤".
٦ هو الإمام صالح بن زياد أبو شعيب السوسني "ت ٢٦١هـ". [أ] .
غاية النهاية: "١/ ٣٣٢". معرفة القراء: "١/ ١٩٣".
٧ هو الإمام هشام بن عمار أبو الوليد السلمي الدمشقي. "ت ٢٤٥هـ". [أ] .
غاية النهاية: "٢/ ٣٥٥". معرفة القراء: "١/ ١٩٥".
1 / 11
طريقي ابن عبدان والجمال عنه فعنه، والداجواني من طريقي زيد بن علي والشذائي عنه عن أصحابه فعنه.
وأما ابن ذكوان:١ فمن طريقي الأخفش والصوري عنه، فالأخفش من طريقي النقاش وابن الأخرم عنه فعنه، والصوري من طريقي الرملي والمطوعي عنه فعنه.
وأما أبو بكر:٢ فمن طريقي يحيى بن آدم ويحيى العليمي عنه، فابن آدم من طريقي شعيب وأبي حمدون عنه فعنه، والعليمي من طريقي ابن خليع والرزاز كلاهما عن أبي بكر الواسطي عنه فعنه.
وأما حفص:٣ فمن طريقي عبيد الله بن الصباح وعمرو بن الصباح عنه، فعبيد من طريقي أبي الحسن الهاشمي وأبي طاهر بن أبي هاشم عن الأشناتي عنه فعنه، وعمر ومن طريقي الفيل وزرعان عنه فعنه.
وأما خلف:٤ فمن طرق ابن عثمان وابن مقسم وابن صالح والمطوعي أربعتهم عن إدريس عنه.
وأما خلاد:٥ فمن طرق ابن شاذان وابن الهيثم والوزان والطلحي أربعتهم عن خلاد.
وأما أبو الحارث:٦ فمن طريقي محمد بن يحيى وسلمة بن عاصم عنه، فابن يحيى من طريقي البطي والقنطري عنه فعنه، وسلمة من طريقي ثعلب وابن الفرج عنه فعنه.
وأما الدوري:٧ فمن طريقي جعفر النصيبي وأبي عثمان الضرير عنه فالنصيبي من طريقي ابن الجلندا وابن ديزويه عنه فعنه، وأبو عثمان من طريقي ابن أبي هاشم والشذائي عنه فعنه.
١ هو الإمام عبد الله بن أحمد بن بشر بن ذكوان أبو عمرو. "ت ٢٤٢هـ". [أ] .
غاية النهاية: "١/ ٤٠٤". معرفة القراء: "١/ ١٩٨".
٢ هو الإمام شعبة بن عياش أبو بكر الحناط الأسدي الكوفي. "ت ١٩٣هـ". [أ] .
غاية النهاية: "١/ ٣٢٥". معرفة القراء: "١/ ١٣٤".
٣ هو الإمام حفص بن سليمان، أبو عمر الكوفي "ت ١٨٠هـ". [أ] .
غاية النهاية: "٢٥٤". معرفة القراء: "١/ ١٤٠".
٤ هو أبو محمد خلف بن هشام بن ثعلب البزاز البغدادي. "ت ٢٢٩هـ". [أ] .
غاية النهاية: "١/ ٢٧٢". معرفة القراء: "١/ ٢٠٨".
٥ هو الإمام خلاد بن خالد أبو عيسى الكوفي "ت ٢٢٠هـ" [أ] .
غاية النهاية: "١/ ٢٧٤". معرفة القراء: "١/ ٢١٠".
٦ هو الإمام الليث بن خالد أبو الحارث البغدادي. "ت ٢٤٠هـ". [أ] .
غاية النهاية: "٢/ ٣٤". معرفة القراء: "١/ ٢١١".
٧ هو الإمام حفص بن عمر أبو عمر الدوري "ت ٢٤٦هـ". [أ] .
غاية النهاية: "١/ ٢٥٥". معرفة القراء: "١/ ١٩١".
1 / 12