Ithaf Dhawi Albab

Murad al-Karmi d. 1033 AH
25

Ithaf Dhawi Albab

إتحاف ذوي الألباب في قوله - تعالى -: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}

Daabacaha

منشورات منتديات كل السلفيين.

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢م.

Noocyada

Fasiraadda
قَالَ الإِمَامُ الفَخْرُ (١): «قَالُوا: إِنَّ اللهَ يَمْحُو مِنَ الرِّزْقِ وَيَزِيدُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ القَوْلُ فِي الأَجَلِ وَالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ وَالإِيمَانِ وَالكُفْرِ» (٢). قَالَ: «وَالقَائِلُونَ بِهَذَا القَوْلِ كَانُوا يَدْعُونَ وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللهِ أَنْ يَجْعَلَهُمْ سُعَدَاءَ لَا أَشْقِيَاءَ». فَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ (٣)، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ كَانَ يَطُوفُ بِالبَيْتِ وَهُوَ يَبْكِي، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ فَأَثْبِتْنِي بِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أَهْلِ الشَّقَاوَةِ وَالذَّنْبِ فَامْحُنِي (٤) وَأَثْبِتْنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ وَالمَغْفِرَةِ؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الكِتَابِ (٥). وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي السُّعَدَاءِ فَأَثْبِتْنِي فِيهِمْ، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي الأَشْقِيَاءِ فَامْحُنِي مِنَ الأَشْقِيَاءِ

(١) هُوَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الحَسَنِ، المَعْرُوفُ بِفَخْرِ الدِّينِ الرَّازِيِّ، مِنْ تَصَانِيفِهِ: «مَفَاتِيحُ الغَيْبِ» فِي تَفْسِيرِ القُرْآنِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٠٦هـ)، انْظُرِ «الأَعْلَامَ» لِلزِّرِكْلِيِّ (٦/ ٣١٣). (٢) انْظُرْ «تَفْسِيرَ الرَّازِي» (١٩/ ٥١). (٣) (النَّهْدِيُّ): بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الهَاءِ، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ملٍّ - بِلَامٍ ثَقِيلَةٍ، وَالمِيمُ مُثَلَّثَةٌ -، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ، انْظُرْ «تَقْرِيبَ التَّهْذِيبِ» (ص٣٥١). (٤) بِتَثْلِيثِ الحَاءِ؛ مِنْ (مَحَاهُ): (يَمْحُوهُ) وَ(يَمْحَاهُ) وَ(يَمْحِيهِ)؛ أَيْ: أَذْهَبَ أَثَرَهُ. وَالأَوْلَى - هُنَا - ضَبْطُهَا بِالضَّمِّ، وَذَلِكَ لأَنَّ المُتَكَلِّمَ اسْتَعْمَلَ لَفْظَ (يَمْحُو) فِي السِّيَاقِ الَّذِي بَعْدَهُ. (٥) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (١٣/ ٥٦٤). وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «الضَّعِيفَةِ» (١١/ ٧٦٤) بِالمُتَابَعَةِ.

1 / 32