127

Itḥāf al-Jamāʻah bimā Jā'a fī al-Fitan wa-al-Malāḥim wa-Ashrāṭ al-Sā‘ah

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Daabacaha

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Noocyada

باب
النهي عن تكثير السواد في الفتن
عن ابن مسعود ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «من كثر سواد قوم؛ فهو منهم، ومن رضي عمل قوم؛ كان شريك من عمل به» .
رواه أبو يعلى.
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": "وله شاهد عن أبي ذر ﵁ في "الزهد" لابن المبارك غير مرفوع".
وعن محمد بن عبد الرحمن أبي الأسود؛ قال: "قطع على أهل المدينة بعث، فاكتتبت فيه، فلقيت عكرمة مولى ابن عباس ﵄، فأخبرته، فنهاني عن ذلك أشد النهي، ثم قال: أخبرني ابن عباس ﵄: أن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين، يكثرون سواد المشركين على رسول الله ﷺ، يأتي السهم، فيرمى به، فيصيب أحدهم، فيقتله، أو يضرب فيقتل، فأنزل الله: ﴿الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية ".
رواه البخاري.
وعن عائشة ﵂؛ قالت: قال رسول الله ﷺ: «يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض؛ يخسف بأولهم وآخرهم. قالت: قلت: يا رسول الله! كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم؟ ! قال: يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم» .
متفق عليه، وهذا لفظ البخاري.
قال المهلب: "في هذا الحديث أن من كثر سواد قوم في المعصية مختارا أن العقوبة تلزمه معهم".

1 / 130