فأراد موسى ﵇ السير فضرب عليهم التيه فلم يدروا أين يذهبون فدعا موسى ﵇ مشيخة بني إسرائيل، وسألهم عن ذلك، فقالوا: إن يوسف ﵇ لما حضره الموت أخذ على إخوته عهدا لا يخرجوا من مصر حتى يخرجوه معهم فلذلك انسدت علينا الطريق، فسألهم عن موضع قبره فلم يعلموه
فنادى موسى ﵇ أثاب اللَّه كل من عنده علم بقبر يوسف ألا أخبرني به فأجابه عجوز أنه في جوف الماء في النيل، قالت: فادع اللَّه أن يحسر عنه الماء فدعا اللَّه تعالى فحسر الماء عنه فحضر موسى ﵇ في الموضع الذي دلته عليه واستخرجه في صندوق من مرمر ففتح اللَّه الطريق لهم.
وروى الحافظ ابن عساكر في تاريخه بسنده إلى ابن عباس ﵄ فأوحى اللَّه تعالى إلى موسى ﵇ أن احمل يوسف إلى بيت المقدس إلى عند آبائه فلم يدر أين هو، فسأل بني إسرائيل فلم يعرف أحد منهم أين هو، فقال له شيخ في ثلاثمائة سنة، يا نبي اللَّه، ما تعرف قبر يوسف إلا والدتي؟ فقال: قم معي إلى والدتك؟ فقام الرجل ودخل منزله، وأتاه بقفة فيها والدته، فقال لها، موسى إنك أعلم بقبر يوسف ﵇؟ فقالت: نعم أدلك على أن تدعو اللَّه لي أن يرد عليَّ شبابي إلى سبع عشرة سنة ويزيد في عمري مثل ما مضى وقيل إن موسى ﵇ لما سأل بني إسرائيل قالوا: لا نعلم أحدًا يدري أين هو إلا عجوز بني فلان فلعلها تعلمه فأرسل إليها فأتته فقال لها: هل تعلمين قبر يوسف؟ قالت: نعم، قال فدلينا عليه، فقالت حتى تعطني ما أسألك، قال: لك ذلك، قالت: فإني أسألك أن أكون معك في الدرجة التي تكون فيها في الجنة.
قال: سلينى الجنة قالت: لا واللَّه إلا أن أكون معك في درجتك فجعل يراودها وهي تأبى فأوحى اللَّه إليه أن أعطها ذلك فإنه لا ينقصك شيئًا فأعطاها فدلته على القبر
2 / 95
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،