وإسحاق، وكان إسماعيل عَمًّا لهم، والعرب تسمي العم أبا، كما تسمي الخالة أُمًّا، وكان عمر يعقوب ﵇ مائة وسبع وأربعون سنة.
وروى صاحب كتاب الإنس بسنده إلى أبي هريرة ﵁ قال: "سئل رسول اللَّه ﷺ من أكرم الناس؟ قال: أتقاهم للَّه تعالى، قالوا يا رسول اللَّه ليس عن هذا نسألك؟ قال: فإن أكرم الناس يوسف نبي اللَّه بن يعقوب نبي اللَّه بن إسحاق نبي اللَّه بن إبراهيم خليل اللَّه قالوا: يا رسول اللَّه: ليس عن هذا نسألك، فقال: فعن معادن العرب تسألون؟ قالوا: نعم. وطن الناس معادن اثنتى عشرة سنة خيارهم في الإِسلام إذا فقهوا".
وبسنده إلى أبي محمد قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن الكريم ابن الكريم، ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل، ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم جاءني الداعي لجئت".
وبسنده إلى أبي الحسن علي بن أحمد الواقدي في قوله: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ [يوسف: ٤]، قال المفسرون: رأى يوسف ﵊ ذلك وهو ابن اثنتى عشرة سنة فكانت الكواكب في التأويل إخوته والشمس أمه والقمر أبوه، وقال الحسن: ألقي في الجب وهو ابن اثنتى عشرة سنة ولقي أباه وهو ابن ثمانين سنة، ولبث في الجب ثلاثة أيام.
وبسنده إلى أيوب بن سويد، عن مسافع قال لما أُلقى يوسف في الجب قال: حسبي اللَّه ونعم الوكيل فكان الماء آسنا فصفي وكان ملحًا فعذب.
وبسنده إلى محمد بن مسلم الطايفي قال: لما ألقي يوسف في الجب قال: يا شاهدا غير غائب، ويا قريبًا غير بعيد، ويا غالبا غير مغلوب، اجعل لي فرجًا لما أنا فيه؟ قال فما بات.
2 / 91
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،