467

Istiqama

الاستقامة

Tifaftire

د. محمد رشاد سالم

Daabacaha

جامعة الإمام محمد بن سعود

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٣

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَهَذَا كَمَا ذكرنَا أَن الظُّلم ثَلَاث مَرَاتِب الشّرك ثمَّ الظُّلم لِلْخلقِ ثمَّ ظلم النَّفس فالقتل من ظلم الْخلق فَإِذا كَانَ قتلا للْوَلَد الَّذِي هُوَ بعضه مِنْك كَانَ فِيهِ الظلمان وَالزِّنَا هُوَ من ظلم النَّفس لَكِن إِذا كَانَ بحليلة الْجَار صَار فِيهِ الظلمان أَيْضا لَكِن الْمُغَلب فِي الْقَتْل ظلم الْغَيْر وَالظُّلم فِي الزِّنَا ظلم النَّفس
وَلِهَذَا كَانَ الْقود حَقًا للآدمي إِن شَاءَ اسْتَوْفَاهُ وَإِن شَاءَ عَفا عَنهُ وَكَانَ حد الزِّنَا حدا لله لَيْسَ لآدَمِيّ فِيهِ حق معِين لَكِن قد يقْتَرن بِبَعْض انواع الزِّنَا وَيَقْتَضِي أمورا تضر النَّاس يكون بهَا أعظم من قتل لَا يضر بِهِ إِلَّا الْمَقْتُول فَقَط
وَأَيْضًا فَقتل النَّفس يدْخل فِيهِ من التَّأْوِيل مَا لَيْسَ يدْخل فِي الزِّنَا فَإِن حَلَاله بَين من حرَامه بِخِلَاف الْقَتْل فَإِن فِيهِ مَا يظْهر تَحْرِيمه وَفِيه مَا يظْهر وُجُوبه أَو اسْتِحْبَابه أَو حلّه وَفِيه مَا يشْتَبه وَلِهَذَا جعل الله فِيهِ شَيْئا وَلم يَجْعَل ذَلِك فِي الزِّنَا بقوله وَلَا يقتلُون النَّفس الْآيَة [سُورَة الْفرْقَان ٦٨]

1 / 469