348

Istiqama

الاستقامة

Tifaftire

د. محمد رشاد سالم

Daabacaha

جامعة الإمام محمد بن سعود

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٣

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

Gobollada
Suuriya
Boqortooyooyin
Mamlukyo
وَهَذَا عَام لجَمِيع الْأُمُور الَّتِي أنعم الله تَعَالَى بهَا على بني آدم وابتلاهم بهَا فَمن كَانَ فِيهَا شاكرا صَابِرًا كَانَ من أَوْلِيَاء الله الْمُتَّقِينَ وَكَانَ مِمَّن امتحن بمحبة حَتَّى صَبر وشكر وَإِن لم يكن الْمُبْتَلى صَابِرًا شكُورًا بل ترك مَا أَمر الله بِهِ وَفعل مَا نهى الله عَنهُ كَانَ عَاصِيا أَو فَاسِقًا أَو كَافِرًا وَكَانَ من سلم من هَذِه المحنة خيرا مِنْهُ إِلَّا أَن يكون لَهُ ذنُوب أُخْرَى يكافيه بهَا
وَإِن جمع بَين طَاعَة ومعصية فَإِن ترجحت طَاعَته كَانَ أرجح مِمَّن لم يكن لَهُ مثل ذَلِك وَإِن ترجحت مَعْصِيَته كَانَ السَّالِم من ذَلِك خيرا مِنْهُ فَإِن كَانَ لَهُ مَال يتَمَكَّن بِهِ فِي الْفَوَاحِش وَالظُّلم فَخَالف هَوَاهُ وأنفقه فِيمَا يَبْتَغِي بِهِ وَجه الله أحب الله ذَلِك مِنْهُ وأكرمه وأثابه
وَمن كَانَ لَهُ صَوت حسن فَترك اسْتِعْمَاله فِي التخنيث والغناء واستعلمه فِي تَزْيِين كتاب الله والتغني بِهِ كَانَ بِهَذَا الْعَمَل الصَّالح وبترك الْعَمَل السئ أفضل مِمَّن لَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُ يُثَاب على تِلَاوَة كتاب الله فَيكون فِي عمله معنى الصَّلَاة وَمعنى الزَّكَاة
وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي ﷺ مَا أذن الله لشئ كأذنه لبني حسن الصَّوْت يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يجْهر بِهِ وَقَالَ لله أَشد أذنا للرجل الْحسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ من صَاحب الْقَيْنَة إِلَى قَيْنَته

1 / 350