220

Istiqama

الاستقامة

Tifaftire

د. محمد رشاد سالم

Daabacaha

جامعة الإمام محمد بن سعود

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٣

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

Noocyada

Suufinimo
بِهَذِهِ الْأُمُور فِي غير هَذَا الْموضع فِي مَوَاضِع
الْوَجْه الثَّانِي أَن المُرَاد بالْقَوْل فِي هَذَا الْموضع الْقُرْآن كَمَا جَاءَ ذَلِك فِي قَوْله وَلَقَد وصلنا لَهُم القَوْل لَعَلَّهُم يتذكرون [سُورَة الْقَصَص ٥١] فَإِن القَوْل الَّذِي أمروا بتدبره هُوَ الَّذِي أمروا بأستماعه والتدبر بِالنّظرِ وَالِاسْتِدْلَال وَالِاعْتِبَار وَالِاسْتِمَاع فَمن أمرنَا بأستماع كل قَول أَو بأستماع القَوْل الَّذِي لم يشرع استماعه فَهُوَ بِمَنْزِلَة من أَمر بتدبر كل قَول وَالنَّظَر فِيهِ أَو بالتدبر للْكَلَام الَّذِي لم يشرع تدبره وَالنَّظَر فِيهِ فالمنحرفون فِي النّظر وَالِاسْتِدْلَال بِمثل هَذِه الْأَقْوَال من أهل الْكَلَام المبتدع
وَذَلِكَ أَن اللَّام فِي لُغَة الْعَرَب هِيَ للتعريف فتنصرف إِلَى الْمَعْرُوف عِنْد الْمُتَكَلّم والمخاطب وَهِي تعم جَمِيع الْمَعْرُوف فَاللَّام فِي القَوْل تَقْتَضِي التَّعْمِيم والاستغراق لَكِن عُمُوم مَا عَرفته وَهُوَ القَوْل الْمَعْهُود الْمَعْرُوف بَين الْمُخَاطب والمخاطب وَمَعْلُوم ان ذَلِك هُوَ القَوْل الَّذِي أثنى الله عَلَيْهِ وأمرنا بأستماعه والتدبر لَهُ واتباعه فَإِنَّهُ قَالَ فِي أول هَذِه السُّورَة تَنْزِيل الْكتاب من الله الْعَزِيز الْحَكِيم إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ فأعبد الله مخلصا لَهُ الدّين الا لله الدّين

1 / 222