Kitaabka Istigaathada
كتاب الاستغاثة
فقد تبين أن جميع ما ذكره من النصوص ليس فيه ان ما نفاه عن غيره أثبته لغيره في موضع آخر بل الذي أثبته لغيره غير الذي نفاه عن غيره
الوجه الثالث قوله إن هذه الحقائق تثبت للمخلوقين حقيقة لغوية بإجماع العلماء غايته أن قول العرب مات زيد وتحركت الشجرة وهبت الريح ونحو ذلك يسمى في لغتهم حقيقة وهذا لا ينفعه لأن المضاف إلى المخلوق ليس هو الذي نفاه الرب عن غيره
فإنه يقال أماته الله والإماتة التي اختص الله بها لا تثبت لغيره وإن قيل إن فلانا أماته فالمراد أنه فعل فعلا خلق الله الموت فيه مع أسباب أخر هو من جملتها وهو المضاف إلى العبد ليس هو الذي نفاه الرب عن غيره فما يضاف إلى السبب لم ينفه الله عن غيره وما نفاه لا يضاف إلى السبب
وأيضا فهب أن هذا حقيقة لغوية أي قاعدة في هذا الكلام هنا في الحقائق العقلية والأحكام الشرعية لا في استعمال الألفاظ وليس كل من أضيف إليه الفعل لغة يترتب على ذلك الأحكام الشرعية التي للفاعلين
Bogga 442