أما أهل السنة فيقولون إن الإهتداء الذي في القلب لا يقدر عليه إلا الله ولكن العبد يقدر على أسبابه وهو المطلوب منه بقوله تعالى {اهدنا الصراط المستقيم} وهو المنفي عن الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله {إنك لا تهدي من أحببت} وقوله {إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل} وقوله {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء}
وأما القدرية فيقولون إن ذلك مقدور للعبد
ولهذا تنازعوا في العلم الحاصل في القلب عقب الاستدلال
فقالت القدرية هو فعل العبد
وقالت المثبتة هو مفعول الله كسب للعبد ونظيره
وتنازعوا في النظر هل هو متضمن له مستلزم له أو مقترن اقترانا عاديا على قولين مشهورين
Bogga 437