الاستذكار
الاستذكار
Tifaftire
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1421 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلَاةِ يَقُولُ لَهُمْ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ثُمَّ يَتْلُو (وأمر أهلك بالصلوة وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) طه ١٣٢
فَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ عُمَرُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَأَنَّهُ لَمْ تَشْغَلْهُ أُمُورُ الْمُسْلِمِينَ وَمَا كَانَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ وَذَلِكَ لِفَضْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّفُ أَهْلَهُ مِنَ الصَّلَاةِ مَا كَانَ هُوَ يَفْعَلُهُ مِنْهَا بِاللَّيْلِ
وَيُحْتَمَلُ أن يكون إيقاضه أَهْلَهُ لِيُدْرِكُوا شَيْئًا مِنْ صَلَاةِ الْأَسْحَارِ وَالِاسْتِغْفَارِ فِيهَا
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِيقَاظُهُ لَهُمْ لِلصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَأَيُّهَا كَانَ فَإِنَّهُ امْتَثَلَ فِي ذَلِكَ الْآيَةَ الَّتِي ذَكَرَ مَالِكٌ وَامْتَثَلَ والله أعلم قول الله ﷿ (يأيها الذين ءامنوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا التَّحْرِيمِ ٦
قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَمَعَانِيهِ أَدِّبُوهُمْ وَعَلِّمُوهُمْ
٢٣٠ - وَأَمَّا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ كَانَ يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا
فَهَذَا الْمَعْنَى مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةِ الْأَسْلَمِيِّ وَغَيْرِهِ
وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مَنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ أَحْسَنُهَا حَدِيثُ يَحْيَى الْقَطَّانِ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو المنهال سيار بن سلامة عن أبي برزة قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ينهى عن الثوم قَبْلَهَا وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا يَعْنِي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ (١)
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِي فَإِذَا بِقَوْمٍ تُضْرَبُ رؤوسهم بِالصَّخْرِ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ يا محمد بن أُمَّتِكَ قُلْتُ وَمَا بَالُهُمْ قَالَ كَانُوا يَنَامُونَ عَنِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ
2 / 90