540

الاستذكار

الاستذكار

Tifaftire

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَلَا خِلَافَ عَلَيْهِ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِي وُجُوبِ الْإِنْصَاتِ لِلْخُطْبَةِ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا
وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا وَجَاءَ فِي هَذَا الْمَعْنَى خِلَافٌ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ فَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَبِي بُرْدَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ إِلَّا فِي حِينِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْخُطْبَةِ خَاصَّةً
وَفِعْلُهُمْ هَذَا مَرْدُودٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالسُّنَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ أَحْوَالِهِمْ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُمْ لَمْ يَبْلُغْهُمُ الْحَدِيثُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَلَا عِلْمَ لِمُتَقَدِّمِي أَهْلِ الْعِرَاقِ بِهِ
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِ الْإِنْصَاتِ عَلَى مَنْ شَهِدَ الْخُطْبَةَ إِذَا لَمْ يَسْمَعْهَا لِبُعْدِهِ مِنَ الْإِمَامِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّ الْكَلَامَ لَا يَجُوزُ لِكُلِّ مَنْ شَهِدَ الخطبة سمع أو لم يسمع
وَقَدْ كَانَ عُثْمَانُ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ اسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا
فَإِنَّ الْمُنْصِتَ الَّذِي لَا يَسْمَعُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ مَا لِلْمُسْتَمِعِ الصَّامِتِ
وَعَنِ بن عمر وبن عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ الْكَلَامَ وَالصَّلَاةَ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ وَلَا مُخَالِفَ لِهَؤُلَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ
فَسَقَطَ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ الشَّعْبِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِنِّي لَأَقْرَأُ حِزْبِي إِذَا لَمْ أَسْمِعِ الْإِمَامَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
وعن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ يَحْرُمُ الْكَلَامُ مَا كَانَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَإِنْ كَانَ قَدْ ذَهَبَ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ وَيَوْمُ عرفة والعيدين كذلك في الخطبة
قال بن جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أُسَبِّحُ وَأُهَلِّلُ وَأَدْعُو اللَّهَ فِي نَفْسَيْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَنَا أَعْقِلُ الْخُطْبَةَ قَالَ لَا إِلَّا الشَّيْءَ الْيَسِيرَ وَاجْعَلْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ نَفْسِكَ
قُلْتُ لِعَطَاءٍ كُنْتُ لَا أَسْمَعُ الْإِمَامَ أُسَبِّحُ وَأُهَلِّلُ وَأَدْعُو اللَّهَ لِنَفْسِي وَلِأَهْلِي وَأُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ نَعَمْ

2 / 21