521

الاستذكار

الاستذكار

Tifaftire

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
الْإِمَامَ وَالْحَاكِمَ يَضَعُهَا حَيْثُ رَآهُ مِنْ سُبُلِ الْبَرِّ وَوُجُوهِ الْخَيْرِ وَيُنَفِّذُ بِلَفْظِ الصَّدَقَةِ لِلَّهِ
وَلِذَلِكَ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا رُجُوعَ فِيهَا لِأَنَّهَا لِلَّهِ
وَلَيْسَ لَفْظُ الْهِبَةِ وَلَا الْعَطِيَّةِ وَلَا الْمِنْحَةِ كَذَلِكَ
وَقَالُوا فِي الدُّبْسِيِّ إِنَّهُ طَائِرٌ يُشْبِهُ الْيَمَامَةَ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ الْيَمَامَةُ نَفْسُهَا
وَقَوْلُهُ طَفِقَ يَتَرَدَّدُ كَقَوْلِهِ جَعَلَ يَتَرَدَّدُ وَفِيهِ لُغَتَانِ طَفِقَ يَطْفَقُ وَطَفِقَ يَطْفِقُ
١٩٢ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ الْآخَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِطٍ لَهُ بِالْقُفِّ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ الْحَدِيثَ
فَإِنَّ الْكَلَامَ فِيهِ وَالْكَلَامَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَهِمَ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ مُرَادَهُ فَبَاعَ الْمَالَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَتَصَدَّقَ بِهَا عَنْهُ وَلَمْ يَجْعَلِ الْحَائِطَ وَقْفًا
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْأَفْضَلِ مِنَ الصَّدَقَاتِ بِالرِّقَابِ وَمِنَ الصَّدَقَاتِ الْمَوْقُوفَاتِ وَكِلَاهُمَا خَيْرٌ وَعَمَلٌ صَالِحٌ وَلَيْسَ الْآبَارُ كَالْعُيُونِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ الدَّائِمَ جَارٍ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ تَعْتَرِهِ آفَةٌ فَآفَاتُ الدَّهْرِ كَثِيرَةٌ
وَفِي أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ مَا يُوجِبُ الْقَوْلَ فِي مَوْضِعِ نَظَرِ الْمُصَلِّي إِلَى أَيْنَ يَكُونُ
فَأَمَّا مَالِكٌ فَقَالَ يَكُونُ نَظَرُ الْمُصَلِّي أَمَامَ قِبْلَتِهِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ نَظَرُ الْمُصَلِّي إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ
وَقَالَ شَرِيكٌ الْقَاضِي يَنْظُرُ فِي الْقِيَامِ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ وَفِي الرُّكُوعِ إِلَى مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ وَفِي السُّجُودِ إِلَى أَنْفِهِ وَفِي قُعُودِهِ إِلَى حِجْرِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا التَّحْدِيدُ لَيْسَ عَلَى النَّظَرِ فِي الْأُصُولِ مَا يُوجِبُهُ وَحَسْبُ الْمُصَلِّي أَنْ يُقْبِلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَلَا يَلْتَفِتَ يَمِينًا وَلَا شَمَالًا فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ لَهُ
وَمَنْ فَكَّرَ فِيمَا هُوَ فِيهِ مِنْ صَلَاتِهِ وَأَقْبَلَ عَلَى مَا يَعْنِيهِ مِنْهَا شَغَلَهُ ذَلِكَ عَنِ النَّظَرِ إِلَى غيرها وبالله التوفيق

1 / 534