الاستذكار
الاستذكار
Tifaftire
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1421 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلَاةَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ «رُدِّي هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ فَكَادَ يَفْتِنُنِي»
هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ وَسَقَطَ لِيَحْيَى وَحْدَهُ عَنْ أُمِّهِ
وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ
وَاسْمُ أَبِي جَهْمٍ عُبَيْدُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ الْعَدَوِيُّ الْقُرَشِيُّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ
١٩٠ - وَذُكِرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَبِسَ خَمِيصَةً لَهَا عَلَمٌ ثُمَّ أَعْطَاهَا أَبَا جَهْمٍ وَأَخَذَ مِنْ أَبِي جَهْمٍ أَنْبَجَانِيَّةً لَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِمَ فَقَالَ «إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ»
وَقَدْ رَوَى هَذَا الحديث بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا عَلَمٌ فَقَالَ «شَغَلَنِي أَعْلَامُ هَذِهِ اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأَتُونِي بِأَنْبَجَانِيَّةٍ»
هَكَذَا هُوَ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ بِالتَّذْكِيرِ وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ أَنْبَجَانِيَّةَ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ كِسَاءٌ أَنْبَجَانِيٌّ
وَالْكِسَاءُ لَا يُؤَنَّثُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ خَمِيصَةً أَوْ شَمْلَةً أَوْ نَحْوَ هَذَا
وَالْخَمِيصَةُ كِسَاءُ صُوفٍ رَقِيقٌ بِعَلَمِ أَكْثَرِ شَيْءٍ
وَقَدْ يَكُونُ بِغَيْرِ عَلَمٍ وَالْخَمَائِصُ مِنْ لِبْسِ الْأَشْرَافِ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ وَقَدْ يَكُونُ الْعَلَمُ فِيهَا أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ وَأَخْضَرَ
وَأَمَّا الْأَنْبَجَانِيُّ فَكِسَاءُ صُوفٍ غَلِيظٌ لَا علم فيه
وقال بن قُتَيْبَةَ إِنَّمَا هُوَ كِسَاءٌ مَنْبَجَانِيٌّ قَالَ وَلَا يُقَالُ أَنْبَجَانِيٌّ لِأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى مَنْبَجَ
قَالَ وَفُتِحَتْ بَاؤُهُ فِي النَّسَبِ لِأَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ منظراني ومخبراني
وقال ثعلب أنبجانية بكسر الْبَاءِ وَكَسْرِهَا كُلُّ مَا كَثُفَ وَالْتَفَّ
قَالُوا شَاةٌ أَنْبَجَانِيَّةٌ أَيْ كَثِيرَةُ الصُّوفِ مُلْتَفَّتُهُ
1 / 530