511

الاستذكار

الاستذكار

Tifaftire

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
مَا يَمْنَعُهُ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَيْهَا وَذَلِكَ عِنْدَ رَكْعَتِهِ الَّتِي قَامَ إِلَيْهَا بِرَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنْهَا
وَقَوْلُهُمْ هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الْفَرْضَ مِنْ عَمَلِ الْبَدَنِ فِي الصَّلَاةِ يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ وَيُرَتَّبُ مَعَ مَا بَعْدَهُ وَلَا يُسَلِّمُ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنْ يُؤْتَى بِهِ مَعَ الذِّكْرِ
وَهَذَا أيضا مردود بالسنة في حديث بن بُحَيْنَةَ وَغَيْرِهِ فَلَا وَجْهَ لِلِاشْتِغَالِ بِهِ
وَاخْتَلَفُوا فِي الْجِلْسَةِ الْأَخِيرَةِ هَلْ هِيَ فَرْضٌ أَيْضًا أَمْ لَا فَذَهَبَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَجَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ إِلَى أَنَّهَا فَرْضٌ وَاجِبٌ تَفْسُدُ صَلَاةُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا سَاهِيًا كَانَ أو عامدا إلا فرقة صغيرة منهم بن عُلَيَّةَ فَإِنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْجِلْسَةَ الْآخِرَةَ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ وَاجِبٍ قِيَاسًا عَلَى الْجِلْسَةِ الْوُسْطَى
واحتج بحديث بن بُحَيْنَةَ وَغَيْرِهِ فِي الْقِيَامِ مِنَ اثْنَتَيْنِ
وَبِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ «إِذَا رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ سَجْدَةٍ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ أَحْدَثَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ»
وَهَذَا لَفْظٌ لَا يَصِحُّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﵇ وَلَا هَذَا الْحَدِيثُ يَصِحُّ أَصْلًا لِأَنَّهُ انْفَرَدَ بِهِ الْإِفْرِيقِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ فِيمَا يَرْوِيهِ وَيَنْفَرِدُ بِهِ عِنْدَ الْجَمِيعِ لِضَعْفِهِ فِي نَقْلِهِ
وَهَذَا اللَّفْظُ فِي رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ آخِرِ الصَّلَاةِ إِنَّمَا هُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ وَقَالَ بِهِ طَائِفَةٌ
وَالْمَحْفُوظُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ رِوَايَةِ الْإِفْرِيقِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ «إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ فَأَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ»
وَهَذَا اللَّفْظُ إِنَّمَا يُسْقِطُ السَّلَامَ لَا الْجُلُوسَ
وَقَدْ عَارَضَ هَذَا الْحَدِيثَ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ نَقْلًا وَهُوَ قَوْلُهُ ﵇ «تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» وَالْحُجَّةُ فِي السُّنَّةِ لَا فِيمَا قَالَ
وَالْجُمْهُورُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ شَذَّ مِنْهُمْ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَى جَمِيعِهِمْ جَهْلُ مَا عَلِمَهُ الشَّاذُّ الْمُنْفَرِدُ
عَلَى أن بن عُلَيَّةَ يُوجِبُ فَسَادَ صَلَاةِ مَنْ لَمْ يَأْتِ بِأَعْمَالِ الصَّلَاةِ سُنَنِهَا وَفَرَائِضِهَا وَكُلُّ مَا عَمِلَهُ النَّبِيُّ ﵇ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَهُ وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ فِيهِ فَهُوَ وَاجِبٌ عِنْدَهُ تَفْسُدُ الصلاة بتركه

1 / 524