الاستذكار
الاستذكار
Tifaftire
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1421 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
العلماء المعروفون إلا حديث بن مُغَفَّلٍ فَإِنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْرَفِ بن عبد الله بن مغفل
وَلِلْعُلَمَاءِ فِي (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) أَقَاوِيلُ
فَجُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهَا لَيْسَتْ عِنْدَهُمْ آيَةً مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَلَا مِنْ غَيْرِهَا مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ إِلَّا فِي سُورَةِ النَّمْلِ وَأَنَّهُ لَا يَقْرَأُ بِهَا الْمُصَلِّي فِي الْمَكْتُوبَةِ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَلَا فِي غَيْرِهَا سِرًّا وَلَا جَهْرًا
قَالَ مَالِكٌ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ بِهَا فِي النَّافِلَةِ وَمَنْ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَرْضًا
هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَصْحَابِهِ وَعَلَيْهِ يُنَاظِرُ الْمَالِكِيُّونَ مَنْ خَالَفَهُمْ
وَقَدْ ذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي عَنْ أَبِي ثَابِتٍ عن بن نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لَا يُقْرَأُ بِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فِي الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ
هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ مِنَ المبسوط عن أبي ثابت عن بن نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ وَإِنَّمَا هُوَ مَحْفُوظٌ لِابْنِ نافع
وروى يحيى بن يحيى عن بن نَافِعٍ قَالَ لَا أَرَى أَنْ يَتْرُكَهَا فِي فَرِيضَةٍ وَلَا نَافِلَةٍ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لِلشَّافِعِيِّ فِي (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قَوْلَانِ
أَحَدُهُمَا أَنَّهَا الْآيَةُ الْأُولَى مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ السُّوَرِ الَّتِي أُثْبِتَتْ فِي أَوَائِلِهَا
وَالْقَوْلُ الْآخَرُ هِيَ آيَةٌ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ
وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ الْقَوْلَيْنِ عَنْهُ
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ صَلَّيْتُ خَلْفَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فَكَانَ يَجْهَرُ بِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وَبِآمِينَ
وَرَوَى اللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمَّرِ قَالَ «صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قَبْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَقَبْلَ السُّورَةِ وَكَبَّرَ فِي الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ وَقَالَ أَنَا أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ
1 / 455