429

الاستذكار

الاستذكار

Tifaftire

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَأَمَّا تَرْدَادُ عُثْمَانَ لَهَا وَتَكْرِيرُهُ الْقِرَاءَةَ بِهَا فِي أَكْثَرِ أَيَّامِهِ فَإِنَّهُ رُبَّمَا خَفَّ عَلَى لِسَانِ الْإِنْسَانِ الْحَافِظِ لِلْقُرْآنِ قِرَاءَةُ بَعْضِ سُوَرِ الْقُرْآنِ دُونَ بَعْضٍ فَمَالَ إِلَى مَا خَفَّ عَلَيْهِ فَكَانَ ذَلِكَ أَكْثَرَ قِرَاءَتِهِ وَرُبَّمَا أَعْجَبَهُ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ مَا فِيهِ قَصَصُ الْأَنْبِيَاءِ فقرأها على الاعتبار بها والتذكار لها
وأما أَشُكُّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا ﵃ كَانُوا يَعْرِفُونَ مِنْ حِرْصِ مَنْ خَلْفَهُمْ عَلَى التَّطْوِيلِ مَا حَمَلَهُمْ عَلَيْهِ أَحْيَانًا
وَأَمَّا الْيَوْمُ فَوَاجِبٌ الِاحْتِمَالُ عَلَى التَّخْفِيفِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ وَمَنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ»
وَقَوْلُهُ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ «أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ اقْرَأْ بِ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) وَنَحْوِ ذَلِكَ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ مَنْ طَوَّلَ مِنَ الْأَئِمَّةِ لَا تُبَغِّضُوا اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ
وَإِذَا كَانَ النَّاسُ يؤمرون بالتخفيف في الزمن فَمَا ظَنُّكَ بِهِمُ الْيَوْمَ
أَلَا تَرَى إِلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ تَخْفِيفِ الْقِرَاءَةِ فِي السَّفَرِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ «إِنِّي لَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي مَخَافَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ

1 / 441