الاستذكار
الاستذكار
Tifaftire
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1421 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ عَلَيٌّ نَهَانِي رسول الله - وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ - أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا أَوْ أَتَخَتَّمَ الذَّهَبَ أَوْ أَلْبَسَ الْقِسِيَّ أَوْ أَرْكَبُ عَلَى الْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ
وَأَمَّا الْقِسِيُّ فَثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ بِالْحَرِيرِ يُقَالُ لَهَا الْقَسِيَّةُ تُنْسَبُ إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ قَسٌّ يُذْكَرُ أَنَّهَا قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى مِصْرَ وَهِيَ ثِيَابٌ يَلْبَسُهَا الأمراء ونساؤهم
وقال النمري
(فَأَدْنَيْنَ حَتَّى جَاوَزَ الرَّكْبُ دُونَهَا ... حِجَابًا مِنَ الْقِسِيِّ وَالْحَبَرَاتِ)
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي لُبْسِ قَلِيلِ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ وَفِي الثِّيَابِ الَّتِي يُخَالِطُهَا الْحَرِيرُ لَهُمْ وَبَسَطْنَا الْقَوْلَ فِيهِ بِالْآثَارِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَيَأْتِي مِنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْجَامِعِ مِنْ هَذَا الدِّيوَانِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ فَجَمِيعُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ امْتِثَالًا لِحَدِيثِ هَذَا الْبَابِ وحديث بن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ «أَلَا وَإِنِّي قَدْ نَهَيْتُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِيهِ بِالدُّعَاءِ فَقَمِنٌ (٣) أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ»
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ بِذَلِكَ مُسْنَدًا فِي التَّمْهِيدِ
وَأَجْمَعُوا أَنَّ الرُّكُوعَ مَوْضِعٌ لِتَعْظِيمِ اللَّهِ بِالتَّسْبِيحِ وَأَنْوَاعِ الذِّكْرِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ والسجود
فقال بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ إِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ قَوْلَ النَّاسِ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَفِي السُّجُودِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَأَنْكَرَهُ وَلَمْ يَحُدَّ فِي الرُّكُوعِ دُعَاءً مُؤَقَّتًا وَلَا تَسْبِيحًا مُؤَقَّتًا
وَقَالَ إِذَا أَمْكَنَ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَجَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ
1 / 431