الاستذكار
الاستذكار
Tifaftire
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1421 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
وَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَافِعًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا» الْحَدِيثَ فَلَمْ يَأْمُرْهُ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ وَلَا مِنَ التَّكْبِيرِ إِلَّا بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَعَلَّمَهُ الْفَرَائِضَ فِي الصَّلَاةِ وَسَنُبَيِّنُ هَذَا فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
فَلَا وَجْهَ لِمَنْ جَعَلَ صَلَاةَ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ نَاقِصَةً وَلَا لِمَنْ أَبْطَلَهَا مَعَ اخْتِلَافِ الْآثَارِ فِي الرَّفْعِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ وَاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَاخْتِلَافِ أَئِمَّةِ الْأَمْصَارِ فِي ذَلِكَ
وَالْفَرَائِضُ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِمَا لَا مَدْفَعَ لَهُ وَلَا مَطْعَنَ فِيهِ وَقَوْلُ الْحُمَيْدِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ شُذُوذٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَخَطَأٌ لَا يَلْتَفِتُ أَهْلُ الْعِلْمِ إِلَيْهِ
وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَعَانِي هَذَا الْبَابَ وَبَسَطْنَاهَا فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَاخْتَلَفَتِ الْآثَارُ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ فِي كَيْفِيَّةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَدًّا فَوْقَ أُذُنَيْهِ مَعَ رَأْسِهِ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ أُذُنَيْهِ وَرَوِي عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَرَوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُهَا إِلَى صَدْرِهِ
وَكُلُّهَا آثَارٌ مَعْرُوفَةٌ مَشْهُورَةٌ وأثبت ما في ذلك حديث بن عُمَرَ هَذَا وَفِيهِ «حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ» وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ التَّابِعِينَ وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ
١٤١ - وَقَدْ رَوَى مالك عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْإِحْرَامِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَفِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ دُونَ ذَلِكَ قليلا
وكل ذلك واسع حسن وبن عُمَرَ رَوَى الْحَدِيثَ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَخْرَجِهِ وَتَأْوِيلِهِ وَكُلُّ ذَلِكَ مَعْمُولٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ بِهِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ وَقَالَ «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ اخْتَلَفُوا فِي الْإِمَامِ هَلْ يَقُولُ سَمِعَ
1 / 412