384

الاستذكار

الاستذكار

Tifaftire

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَذَكَرْنَا فِي الْمُصَنَّفِ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﵇ فَقَالَ «أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فيقوم فيصلي معه»
وممن أجاز ذلك بن مَسْعُودٍ وَأَنَسٌ وَعَلْقَمَةُ وَمَسْرُوقٌ وَالْأَسْوَدُ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَعَطَاءٌ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ
وَقَالَ إِنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَجْمَعُوا مَخَافَةَ السُّلْطَانِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ هَلْ يُصَلُّونَ بِإِقَامَةِ غَيْرِ الْمُؤَذِّنِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِقَامَتُهُ وَإِقَامَةُ غَيْرِهِ سَوَاءٌ فَهَذِهِ مَسْأَلَةُ خِلَافٍ أَيْضًا
فَأَمَّا مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا فَقَالُوا لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ وَيُقِيمَ غَيْرُهُ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ
وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيُّ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا كَانَ أَوَّلُ أَذَانِ الصُّبْحِ أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فقام بلال ليقيم فقال رسول الله «إِنْ أَخَا صُدَاءٍ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ»
وَهُوَ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيُّ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَهُمْ
وَحَجَّةُ مَالِكٍ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ حِينَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بالأذان فأمره رسول الله أَنْ يُلْقِيَهُ عَلَى بِلَالٍ وَقَالَ «وَهُوَ أَنْدَى صَوْتًا» فَلَمَّا أَذَّنَ بِلَالٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ «أَقِمْ أَنْتَ» فَأَقَامَ
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَحْسَنُ إِسْنَادًا مِنْ حَدِيثِ الْإِفْرِيقِيِّ
وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ لَيْسَتِ الْإِقَامَةُ مُضَمَّنَةً بِالْأَذَانِ فَجَائِزٌ أَنْ يَتَوَلَّاهَا غَيْرُ مُتَوَلِّي الْأَذَانِ

1 / 396