الاستذكار
الاستذكار
Tifaftire
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1421 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
أَكْثَرَ مِنْهَا أَمْ ذَلِكَ اسْتِحَاضَةٌ فَنَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ إِذَا مَضَتْ أَيَّامُ حَيْضِهَا وَتُصَلِّي وَتَصُومُ وَلَا يَغْشَاهَا زَوْجُهَا احْتِيَاطًا حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ حَالُهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ حَيْضَتُهَا انْتَقَلَتْ مِنْ أَيَّامٍ إِلَى أَكْثَرَ مِنْهَا - عَمِلَتْ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ عَلَى الْأَيَّامِ الَّتِي انْتَقَلَتْ إِلَيْهَا وَلَمْ يَضُرَّهَا مَا كَانَتِ احْتَاطَتْ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الدَّمُ الَّذِي اسْتَمَرَّ بِهَا اسْتِحَاضَةً كَانَتْ قَدِ احْتَاطَتْ لِلصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ
قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ هَذَا قَوْلُنَا وَبِهِ نَقْضِي
وَقَالَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْمُسْتَحَاضَةُ تَصُومُ وَتُصَلِّي وَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا
وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ إِجَازَةُ وَطْءِ الْمُسْتَحَاضَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنُ - عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِمَا وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ
وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَلَّا يَطَأَهَا إلا أن يطول ذلك
وذكر بن المبارك عن الأجلح عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ لَا بَأْسَ أَنْ يُجَامِعَهَا زَوْجُهَا
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ شَرُوسٍ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ وَزَادَ وَإِنْ سَالَ الدَّمُ عَلَى عَقِبَيْهَا
وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سُمَيٍّ عن بن الْمُسَيَّبِ وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ تَصُومُ وَتُصَلِّي وَيُجَامِعُهَا زَوْجُهَا
وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ أَتُجَامِعُ فقال الصلاة أعظم من الجماع
وذكر بن وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ الْمُسْتَحَاضَةُ تَصُومُ وَتُصَلِّي وَيَطَؤُهَا زَوْجُهَا
قَالَ بن وَهْبٍ وَقَالَ مَالِكٌ أَمْرُ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ دَمُهَا كَثِيرًا
وَقَالَ مَالِكٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ» فَإِذَا لَمْ تَكُنْ حَيْضَةً فَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يُصِيبَهَا وَهِيَ تُصَلِّي وَتَصُومُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ حَكَمَ اللَّهُ تَعَالَى فِي دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الصَّلَاةَ وَتَعَبَّدُ فِيهِ
1 / 353