320

الاستذكار

الاستذكار

Tifaftire

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَمِنْهَا أَمْرُهُ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَى بَوْلِ الصَّبِيِّ إِذَا بَالَ فِي حِجْرِهِ
وَمِنْهَا أَمْرُهُ بِصَبِّ الذَّنُوبِ مِنَ الْمَاءِ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ إِذْ بَالَ فِي الْمَسْجِدِ
وَمِنْهَا أَنَّهُ قَالَ ﵇ «أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَوْلِ»
وَاحْتَجُّوا بِإِجْمَاعِ الْجُمْهُورِ الَّذِينَ هُمُ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ شَذَّ عَنْهُمْ وَلَا يُعَدُّ خِلَافُهُمْ خِلَافًا عَلَيْهِمْ - أَنَّ مَنْ صَلَّى عَامِدًا بِالنَّجَاسَةِ يَعْلَمُهَا فِي بَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي صَلَّى عَلَيْهَا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إِزَاحَتِهَا وَاجْتِنَابِهَا وَغَسْلِهَا وَلَمْ يَفْعَلْ وَكَانَتْ كَثِيرَةً أَنَّ صَلَاتَهُ بَاطِلَةٌ وَعَلَيْهِ إِعَادَتُهَا كَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا
فَدَلَّ هَذَا عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ بِغَسْلِ النَّجَاسَاتِ وَغَسْلِهَا لَهُ مِنْ ثَوْبِهِ عَلَى أَنَّ غَسْلَ النَّجَاسَةِ فَرْضٌ وَاجِبٌ وَإِذَا كَانَ فَرْضًا غَسْلُهَا لَمْ يَسْقُطْ فَرْضُ غَسْلِهَا عَلَى مَنْ نَسِيَهُ وَصَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ لَا يُسْقِطُهَا النِّسْيَانُ كَمَا لَوْ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ فَرَائِضِ وُضُوئِهِ أَوْ صَلَاتِهِ
وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا فِي غَسْلِ النَّجَاسَةِ قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا إِلَّا مَا وَصَفْنَا مِنَ الدَّمِ الْيَسِيرِ نَحْوَ دَمِ الْبَرَاغِيثِ ولما كَانَ مِثْلَهُ - الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَإِلَيْهِ مَالَ أَبُو الْفَرَجِ الْمَالِكِيُّ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ إِلَّا أَنَّهُمْ رَاعَوْا مَا زَادَ عَلَى مِقْدَارِ الدِّرْهَمِ قِيَاسًا عَلَى الْمَخْرَجِ فِي الاستنجاء
وقد (روي عن بن عَبَّاسٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَسْلَ النَّجَاسَةِ فَرْضٌ مَأْخُوذٌ) مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) المدثر ٤ كما قال بن سِيرِينَ
وَيَأْتِي ذَلِكَ بَعْدُ احْتِجَاجًا لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْفَرَجِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَقَالَ آخَرُونَ غَسْلُ النَّجَاسَةِ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَلَيْسَ بِفَرِيضَةٍ
قَالُوا وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَ فِيهِ مَا يُوجِبُ غسل الثياب

1 / 332