318

الاستذكار

الاستذكار

Tifaftire

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
شَارِبِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ وَلَا الشَّرِيعَةِ مَا خَالَفَ النَّظَافَةَ وَحُسْنَ الْهَيْئَةِ فِي اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ الَّتِي مِنْ شَكْلِ الرِّجَالِ - لِلرِّجَالِ وَمِنْ شَكْلَ النِّسَاءِ للنساء
ويدل على أن قوله ﵍ «الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ» أَرَادَ بِهِ اطِّرَاحَ الشَّهْوَةِ فِي الْمَلْبَسِ وَالْإِسْرَافَ فِيهِ الدَّاعِيَ إِلَى التَّبَخْتُرِ وَالْبَطَرِ لِيَصِحَّ مَعَانِي الْآثَارِ وَلَا تَتَضَادَّ
وَمِنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا يُرِيدُ عِنْدَ الْحَاجَةِ لِئَلَّا يَكُونَ ثَائِرَ الرَّأْسِ شَعِثَهُ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ كَمَا جَاءَ عَنْهُ ﵇
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ الْمَرْفُوعَةَ فِي مَعَانِي هَذَا الْبَابِ وَشَوَاهِدَ بِمَا وَصَفْنَا فِي مَوَاضِعَ مِنَ التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
١١٠ - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عن فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ أَنَّهَا قَالَتْ سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ فَلْتَقْرُصْهُ (٣) ثُمَّ لِتَنَضَحْهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ لِتُصَلِّ فِيهِ»
فَقَوْلُهُ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ غَلَطٌ لِأَنَّ أَصْحَابَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ كُلُّهُمْ يَقُولُ فِيهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ وَهِيَ امْرَأَتُهُ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهَا أَبُوهُ شَيْئًا وَإِنَّمَا هِشَامٌ يَرْوِي عَنْهَا هَذَا الْحَدِيثَ وَغَيْرَهُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ «فَلْتَقْرُصْهُ» يَعْنِي تَعْرُكُهُ وَتَحُتُّهُ وَتُزِيلُهُ بِظُفْرِهَا ثُمَّ تَجْمَعُ عَلَيْهِ أَصَابِعَهَا فَتَغْسِلُ موضعه بالماء

1 / 330