271

الاستذكار

الاستذكار

Tifaftire

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
الْعُلَمَاءِ أَنْ يَبْنِيَ أَحَدٌ عَلَى مَا صَنَعَ من صلاته غَيْرُ طَاهِرٍ وَلَا يَخْلُو أَمْرُهُ ﵇ إِذَا رَجَعَ مِنْ أَحَدِ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ
إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَنَى عَلَى التَّكْبِيرَةِ الَّتِي كَبَّرَهَا وَهُوَ جُنُبٌ وَبَنَى الْقَوْمُ مَعَهُمْ عَلَى تَكْبِيرِهِمْ فَإِنْ كَانَ هَذَا فَهُوَ مَنْسُوخٌ بِالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ
أَمَّا السُّنَّةُ فَقَوْلُهُ ﵇ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ» فَكَيْفَ يَبْنِي عَلَى مَا صَلَّى وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ فَكَيْفَ يَجْتَزِئُ بِهَا وَقَدْ عَمِلَهَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ هَذَا لَا يَظُنُّهُ ذُو لُبٍّ وَلَا يَقُولُهُ أَحَدٌ لِأَنَّ عُلَمَاءَ الْمُسْلِمِينَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْمُصَلِّينَ لَا يَبْنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ عَمِلَهُ فِي صَلَاتِهِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي بِنَاءِ الْمُحْدِثِ عَلَى مَا قَدْ صَلَّى وَهُوَ طَاهِرٌ قَبْلَ حَدَثِهِ
وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِي بَابِ بِنَاءِ الرَّاعِفِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ ﵇ حِينَ انْصَرَفَ بَعْدَ غُسْلِهِ اسْتَأْنَفَ صَلَاتَهُ وَاسْتَأْنَفَهَا أَصْحَابُهُ مَعَهُ بِإِحْرَامٍ جَدِيدٍ وَأَبْطَلُوا إِحْرَامَهُمْ وَإِنْ كَانُوا قَدْ أَحْرَمُوا مَعَهُ وَكَانَ لَهُمْ أَنْ يَعْتَدُّوا بِهِ لَوِ اسْتَخْلَفَ مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ
فَإِنْ كَانَ هَذَا فَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَعْنًى يُشْكِلُ حِينَئِذٍ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ رَوَى أَنَّهُ كَبَّرَ ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ امْكُثُوا ثُمَّ انْصَرَفَ
وَأَمَّا مَنْ رَوَى أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ أَوَّلًا وَكَبَّرَ لَمَّا انْصَرَفَ فَلَيْسَ فِي رِوَايَتِهِ شَيْءٌ يَحْتَاجُ إِلَى قَوْلٍ غَيْرَ انْتِظَارِ الْإِمَامِ إِذَا كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ وَهَذَا أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَى جَوَازِهِ وَلَا مَدْخَلَ أَيْضًا لِلْقَوْلِ فِيهِ
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﵇ كَبَّرَ مُحْرِمًا مُسْتَأْنِفًا لِصَلَاتِهِ وَبَنَى الْقَوْمُ خَلْفَهُ عَلَى مَا مَضَى مِنْ إِحْرَامِهِمْ فَهَذَا وَإِنْ كَانَ فِيهِ النُّكْتَةُ الْمُجِيزَةُ لِصَلَاةِ الْقَوْمِ خَلْفَ الْإِمَامِ الْجُنُبِ لِاسْتِجْزَائِهِمْ بِإِحْرَامِهِمْ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَا يَخْرُجُ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ إِحْرَامُ الْقَوْمِ قَبْلَ إِحْرَامِ إِمَامِهِمْ
وَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَإِنَّمَا أَجَازَهُ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ
وَالصَّحِيحُ عَنِ الشَّافِعِيِّ مَا ذَكَرَهُ الْبُوَيْطِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْهُ أَنَّ إِحْرَامَ الْمَأْمُومِ لَا يَصِحُّ

1 / 282