الاستذكار
الاستذكار
Tifaftire
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1421 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ وَلَا يُنْزِلُ فَقَالَ زَيْدٌ يَغْتَسِلُ فَقَالَ لَهُ مَحْمُودٌ إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ لَا يَرَى الْغُسْلَ فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ
وَفِي رُجُوعِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ الْقَوْلِ بِمَا سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﵇ وَرَوَاهُ عَنْهُ - مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَنْسُوخًا وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا رَجَعَ عَنْهُ لِأَنَّ مَا لَمْ يُنْسَخْ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ وَلَا الرُّجُوعُ عَنْهُ لِأَحَدٍ صَحَّ عِنْدَهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا عَقِيلٌ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ بِهَا قَوْلَهُمْ إِنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ - رُخْصَةٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ رَخَّصَ بِهَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَمَرَنَا بِالْغُسْلِ بَعْدُ
وَقَدْ تقدم أن بن شِهَابٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ بِنَقْلِ الْعُدُولِ وَالثِّقَاتِ لَهُ
فَإِنْ قِيلَ إِنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا مَسْعُودٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانُوا يَقُولُونَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ قِيلَ لِقَائِلِ ذَلِكَ قَدْ قُلْنَا إِنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الِاحْتِلَامَ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ فِي احْتِلَامِهِ فَلَا يَضُرُّهُ مَا رأى من جماعه
وقد روى عن بن عباس وسعد بن أبي وقاص وبن مَسْعُودٍ - إِيجَابُ الْغُسْلِ مِنَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ عَلَى خلاف ما حكى هذا القائل عنهم
وَلَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ مَعَ السُّنَّةِ
وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا فِيهِ كِفَايَةٌ وَمَقْنَعٌ وَحُجَّةٌ قَاطِعَةٌ عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ
وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا حَظٌّ مِنَ النَّظَرِ وَذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَجِبُ أَنْ تُؤَدَّى إِلَّا بِطَهَارَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ
وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْإِكْسَالِ فَقَدْ أَدَّى صَلَاتَهُ بِطَهَارَةِ مجتمع
1 / 277