233

الاستذكار

الاستذكار

Tifaftire

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وذكر بن أَبِي ذِئْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ أَخِيهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ كَانَ يَخْرُجُ مِنِّي الْمَذْيُ قَالَ فَرُبَّمَا تَوَضَّأْتُ الْمَرَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فَأَتَيْتُ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي ائْتِ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَسَلْهُ عَسَى أَنْ تَجِدَ عِنْدَهُ عِلْمًا قَالَ فَجِئْتُ الْقَاسِمَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَالْهُ عَنْهُ فَلَهَوْتُ عَنْهُ فَانْقَطَعَ عَنِّي
وَهَذَا الْبَابُ فِيمَنْ كَانَ خُرُوجُ الْمَذْيِ مِنْهُ لِعِلَّةٍ وَفَسَادٍ لَا لِصِحَّةٍ وَشَهْوَةٍ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ أَصْحَابُنَا الْمُسْتَنْكَحَ وَهُوَ صَاحِبُ السَّلَسِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ مَذْيُهُ أَوْ بَوْلُهُ لِعِلَّةٍ نَزَلَتْ بِهِ مِنْ كِبَرٍ أَوْ بَرْدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ
وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْقِطُ ذَلِكَ عَنْهُ فَرْضَ الصَّلَاةِ وَأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي وَقْتِهَا عَلَى حَالَتِهِ تِلْكَ إِذْ لَا يَسْتَطِيعُ غَيْرَهَا
وَاخْتَلَفُوا فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ عَلَيْهِ لِلصَّلَاةِ مَعَ حَالِهِ تِلْكَ فَذَهَبَ مَالِكٌ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهُ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَلَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ ذَلِكَ اعْتِبَارًا بِالْمُسْتَحَاضَةِ وَالْوُضُوءُ عِنْدَهُ لَهَا اسْتِحْبَابٌ أَيْضًا
وَحُجَّتُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى (أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ) النِّسَاءِ ٤٣ وَالْمَائِدَةِ ٦ وَذَلِكَ لِمَا كَانَ مُعْتَادًا مَعْرُوفًا قَصَدَ الْغَائِطَ مِنْ أَجْلِهِ وَلِأَنَّ دَمَ الْمُسْتَحَاضَةِ دَمُ عِرْقٍ وَلَا يُوجِبُ ذَلِكَ عِنْدَهُ وُضُوءًا
وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ وَجْهُ قَوْلِهِ وَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا الْوُضُوءُ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ وَاجِبٌ لِكُلِّ صَلَاةٍ رَوَوْا فِي ذَلِكَ آثَارًا سَنَذْكُرُهَا أَوْ بَعْضَهَا فِي بَابِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَقَالُوا تُؤَدِّي صَلَاتَهَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَكَذَلِكَ وُضُوءَهَا
وَكَذَلِكَ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَإِذَا أَدْبَرَتِ الْحَيْضَةُ فَاغْتَسِلِي وَتَوَضَّئِي لكل صلاة»

1 / 244