211

الاستذكار

الاستذكار

Tifaftire

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
Boqortooyooyin
Cabbasiyiin
قِيَاسًا عَلَى الْفِطْرِ وَالْقَصْرِ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الْقِيَاسَ وَالنَّظَرَ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ مَعَ صِحَّةِ الْأَثَرِ
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَوْقِيتِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ لَا وَقْتَ لِلْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَمَنْ لَبِسَ خُفَّيْهِ وَهُوَ طَاهِرٌ يَمْسَحُ مَا بَدَا لَهُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ الْمُقِيمُ وَالْمُسَافِرُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ
وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالْحَسَنِ البصري
وقد ذكرنا الأسانيد عنهم في التمهيد
وَرُوِيَ فِي الْمَسْحِ بِلَا تَوْقِيتٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ وَهُوَ حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ قَائِمٌ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ لِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ التَّوْقِيتُ فِي الْمَسْحِ فِي رِسَالَتِهِ إِلَى بَعْضِ الْخُلَفَاءِ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ
وَرُوِيَ التَّوْقِيتُ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ وَأَبِي بَكْرَةَ وَغَيْرِهِمْ
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ التَّوْقِيتُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ مِنْ طُرُقٍ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي «التَّمْهِيدِ» أَكْثَرُهَا مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَبِأَسَانِيدَ حسان
وثبت ذلك عن علي وبن مسعود وبن عَبَّاسٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةَ وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَغَيْرِهِمْ
وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ التَّابِعِينَ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ الِاحْتِيَاطُ عِنْدِي لِأَنَّ الْمَسْحَ ثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ جَمَاعَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَاطْمَأَنَّتِ النَّفْسُ إِلَى ذَلِكَ
فَلَمَّا قَالَ أَكْثَرُهُمْ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ لِلْمُقِيمِ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا - وَجَبَ عَلَى الْعَالِمِ أَنْ يُؤَدِّيَ صَلَاتَهُ بِيَقِينٍ وَالْيَقِينُ الْغَسْلُ حَتَّى يُجْمِعُوا عَلَى الْمَسْحِ وَيَتَّفِقَ جُمْهُورُهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَيَكُونُ الْخَارِجُ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ شَاذًّا كَمَا شَذَّ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ مَنْ لَمْ يَرَ الْمَسْحَ
ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ

1 / 221