199

Israʼiliyat and Fabrications in Books of Tafsir

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير

Daabacaha

مكتبة السنة

Lambarka Daabacaadda

الرابعة

Noocyada

رب العزة؟ ١!! وذكر مثل هذا الزمخشري في تفسيره، وقد نقلها؛ لأنها تساعده على إثبات مذهبه الفاسد وجماعته، وهو استحالة رؤية الله في الدنيا، والآخرة. وهذا وأمثاله مما لا نشك أنه من الإسرائيليات المكذوبة، وموقف بني إسرائيل من موسى، ومن جميع أنبياء الله معروف، فهم يحاولون تنقيصهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا. وقد تنبه إلى هذا الإمام أحمد بن المنير صاحب "الانتصاف من صاحب الكشاف"، فقال: وهذه حكاية إنما يوردها من يتعسف لامتناع الرؤية فيتخذها عونا وظهرا على المعتقد الفاسد، والوجه التورّك بالغلط على ناقلها، وتنزيه الملائكة ﵈ من إهانة موسى الكليم بالوكز بالرجل، والغمص في الخطاب٢. ويرحم الله الإمام الآلوسي حيث قال في تفسيره: "ونقل بعض القصاصين، أن الملائكة كانت تمر عليه حينئذ، فيلكزونه بأرجلهم، ويقولون: يا ابن النساء الحيض، أطمعت في رؤية ربك؟ وهو كلام ساقط لا يُعوَّل عليه بوجه؛ فإن الملائكة ﵈ مما يجب تبرئتهم من إهانة الكليم بالوكز بالرجل، والغمص في الخطاب٣.

١ المرجع السابق ص ٥٥١. ٢ تفسير الكشاف عند تفسير قوله: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ . ٣ تفسير الآلوسي ج ٩ ص ٤٦ ط. منير.

١٢- الإسرائيليات في ألواح التوراة: ومن الإسرائيليات: ما ذكره الثعلبي والبغوي، والزمخشري، والقرطبي والآلوسي وغيرهم، عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ "الأعراف: ١٤٥" فقد ذكر في الألواح: مم هي؟ وما عددها؟ أقوالا كثيرة عن بعض الصحابة والتابعين وعن كعب، ووهب، من أهل الكتاب الذين أسلموا مما يشير إلى منبع هذه الروايات، وأنها من إسرائيليات بني إسرائيل، وفيها من المرويات ما يخالف المعقول.

1 / 201