قوله ﷺ للغامدية: «ارجعي فارضعيه حتى تفطميه»، وفي «الموطأ»: أنه ﷺ قال للّتي أخبرته أنها زنت وهي حامل: «اذهبي حتى تضعي»، فلما وضعت جاءته، فقال لها: «حتى ترضعي»، فلما أرضعته جاءته، فقال: «حتى تستودعيه» ولأنّه لما لم يجز رجمها وهي حامل، لأن في ذلك إتلافه، كذلك مع عدم من يرضعه، ولأنّ في ذلك إتلاف المولود.
[١٧٠٦] مسألة: يقام الحد على العبد والأمة إذا زنيا، تزوجا أو لم يتزوجا، وحكى أهل الخلاف عن ابن عباس أنهما إن لم يكونا تزوجا فلا حدّ عليهما؛ فدليلنا قوله تعالى: "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما"، وروي أنه ﷺ سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن؟ فقال: إن زنت فاجلدوها، ولم يفرق، ولأنّه مسلم مكلف كالحر، ولأنّه سبب موجب للجلد فلم يؤثر فيه التزويج كالقذف والشرب [و] اعتبارًا بهما إذا تزوجا.
[١٧٠٧] مسألة: حدّ الأمة والعبد على النصف من حدّ الحر، خلافًا لمن قال إنه كحد الحر؛ لقوله ﷿: "فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب"، ولأنّ الحدود مبنية على التفاضل، بدليل أن حدّ الحر البكر مائة، وإذا كان محصنًا كان حدّه الرجم لفضيلته بالإحصان،