686

Isharaadka Ilaahiga ah ee Mawduucyada Asaasiga ah

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

Tifaftire

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
إلى ﴿جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ (٨) [البينة: ٨] يستدل به مع قوله-﷿: ﴿وَمِنَ النّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ (٢٨) [فاطر: ٢٨] على أن العلماء أفضل من الملائكة، ونظمه هكذا: الذين يخشون الله هم العلماء والذين يخشون الله خير البرية، فالعلماء خير البرية والملائكة من جملة البرية، إذ المراد منها كل ما برأه الله-﷿ أي خلقه، والنزاع في هذا الاحتمال أن المراد بالبرية البشر أو العالم الأرضي بدليل ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ (٦) [البينة: ٦].
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ (٦) [البينة: ٦] يقتضي أن أهل الكتاب ينتظمهم لفظ الكفر لا الشرك، لأن الآية اقتضت أن أهل الكتاب قسيم للمشركين، والشيء لا يصدق عليه اسم قسيمه، وإنما يصدق عليه اسم الجنس المنتظم لهما.
...
القول في سورة الزلزلة
﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها﴾ (٢) [الزلزلة: ٢] إسناد الإخراج إليها مجاز، والمخرج في الحقيقة هو الله-﷿.
﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أَشْتاتًا لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ﴾ (٦) [الزلزلة: ٦] إلى آخرها، استدل بها على دخول عصاة الأمة النار ثم خروجهم وأنهم لا يخلدون خلافا للمعتزلة، وبيانه أن الآية اقتضت أن من عمل خيرا أو شرا رآه، أي: جوزي به، فلا يخلو مجازاته به إما أن يكون بإدخاله الجنة ثم النار وهو باطل بإجماع، إذ من دخل الجنة لا يخرج منها لقوله- ﷿: ﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ﴾ (٤٨) [الحجر: ٤٨] أو بالعكس وهو المطلوب ولا واسطة بينهما.
...

1 / 688