481

Isharaadka Ilaahiga ah ee Mawduucyada Asaasiga ah

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

Tifaftire

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
﴿فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾ (٤٠) [القصص: ٤٠] إلى ﴿وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ (٤١) [القصص: ٤١] إلى قوله: ﴿وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ (٤٢) [القصص: ٤٢] هذا كله يتناول بعمومه فرعون مع جنوده وهو قاطع في الرد على من زعم أنه مات مؤمنا إيمانا اختياريا نافعا.
﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ (٤٤) [القصص: ٤٤] إلى ﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (٤٦) [القصص: ٤٦] هذا استدلال على صدق محمد-﵊-وتقريره كما سبق في ﴿ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ (٤٤) [آل عمران: ٤٤] أي أنت لم تشهد موسى حين أوحينا إليه، ولا كتبت ولا دارست ولا أخبرت/ [١٥٤ أ/م]، فما قصصت خبره على وجهه إلا رحمة من ربك وهو الوحي.
واعلم أن في التوراة: أن إسحاق أو يعقوب جرى له في سقي الغنم ولقاء المرأتين، ونكاح امرأة ونحوه شبيها بما تضمنته هذه السورة مما جرى لموسى مع ابنتي شعيب.
وليست قصة هذا السياق في التوراة، فاليهود إذا سمعوا قراء المسلمين يقرءون سورة القصص تغامزوا بينهم، أي انظروا كيف اشتبهت القصة على محمد أو على من لقنه فحرفها وبدلها؛ لأنها عندهم قصة إسحاق أو يعقوب، وأنا رأيتهم ينظر بعضهم إلى بعض [في بعض] الأسواق، وقارئ ضرير يقرأ هذه القصة.
والجواب: أن ما ذكروه غير لازم؛ لجواز أن القصة حرفت في التوراة عن موسى إلى غيره. والتوراة أولى بالتحريف لوجوه:
أحدها: تقادم عهدها.
الثاني: إحراق بخت نصر لها حتى لم يجدوها إلا عند عزيز، فأملاها عن ظهر قلب، فزعموا أنه ابن الله لذلك على ما قيل.
الثالث: أن أحبارهم حرفوا منها كثيرا من صفات محمد ﷺ وأحواله الدالة على نبوته

1 / 483