459

Isharaadka Ilaahiga ah ee Mawduucyada Asaasiga ah

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

Tifaftire

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
بالنبي ﷺ لا بغيره، سلمنا أن المراد الخلفاء الثلاثة بخصوصهم لكن الاستخلاف والوعد به لا يقتضي أن يكون حقا؛ لأن الله-عز جل-قد استخلف في أرضه من عباده محقا ومبطلا، ويعد الإنسان بخير بالنسبة إليه، ثم قد يكون ذلك الخير شرا في نفس الأمر [كما يعد ملكا بفتح مدينة يقتل فيها ويسبي؛ فذلك خير بالنسبة إلى الملك شر في نفس الأمر] فكذلك خلافة هؤلاء جاز أن تكون من هذا القبيل.
هذا هو الكلام على هذه الآية من الطرفين في هذا المعنى، والعموم فيها قوي فلا تدل على خصوصية الأمر المتنازع فيه إلا دلالة لطيفة كما قررناه.
﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ (٦٣) [النور: ٦٣] يحتج به على أن مقتضى الأمر المطلق الوجوب لأنه-﷿-توعد المخالفين لأمر النبي ﷺ بالفتنة والعذاب، والوعيد إنما يكون على ترك واجب أو فعل محرم، وذلك يقتضي أن مخالفة أمره ﷺ حرام فامتثال أمره واجب، وهو المطلوب، وتلخيص الدليل: أن مخالفة أمره متوعد عليه وكل متوعد عليه حرام فمخالفة أمره حرام، فامتثاله واجب.
...

1 / 461