346

Isharaadka Ilaahiga ah ee Mawduucyada Asaasiga ah

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

Tifaftire

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
حكي عن بعض أهل الكشف أنه قال: «إن هؤلاء المعتزلة يشككوننا في العيان، إنا والله لنرى المعاصي تنزل من السماء على جوارح العباد كالغمام» أو كما قال.
﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ (٢٤) [يوسف: ٢٤] هذا يحتمل وجهين:
أحدهما: أنه لولا/ [٢٣٧/ل] رؤية البرهان [لهم إذ همت به، وذلك يقتضي أنه لم يهم بالمعصية.
والثاني: أن الهم بها وجد منه، فلولا رؤية البرهان] لأمضى ما هم به وفعله، فيتعلق به من يتكلم في عصمة الأنبياء، ولا حجة فيه؛ لأن الهم بالمعصية إنما يكون معصية إذا تمكن من القلب/ [١١٠ أ/م] وصار عزما مؤكدا، وما دون ذلك فهو خطرات غير قارة، وحديث نفس معفو عنه، وقد أخبر الله-﷿-أنه صرف عنه السوء والفحشاء، وأنه من عباده المخلصين، ومن هذه صفته فليس لأحد عليه متعلق.
﴿قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ﴾ (٢٦) [يوسف: ٢٦] دليل على تعليق الأحكام بالقرائن والأمارات المناسبة، وعلى ترجيح إحدى الدعوتين أو البينتين [إذا تعارضتا بمرجح مناسب؛ لأنه رجح هاهنا قول يوسف بقد قميصه من دبر مع استوائهما) في عدم البينة، فكذلك في الاستواء في وجود البينة من الطرفين لتكافؤ الطرفين في الصورتين
﴿فَلَمّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقالَتِ اُخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلّهِ ما هذا بَشَرًا إِنْ هذا إِلاّ مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ (٣١) [يوسف: ٣١] يحتج به من فضل الملائكة على البشر ولا حجة فيه لوجهين:
أحدهما: أن هذا قول نساء كوافر قليلات عقل ودين، قد غلب عليهن الهوى فلا يسمع.
الثاني: أن تفضيلهن الملك هاهنا إنما هو في الحسن والجمال؛ لاقتضاء الحال ذلك، وليس محل النزاع، إنما الخلاف في الفضل والكمال وارتفاع الدرجة عند ذي الجلال وذلك إنما يعرف عن الأنبياء لا عن النساء.

1 / 348