Hagaha Quluubta - Qeybta 2
إرشاد القلوب - الجزء2
Noocyada
وتمر برجل محجوب جالس على الجادة، فتستسقيه الماء فيسقيك ويسألك عن قضيتك(1) وما الذي أخافك ومم تتوقى، فحدثه بأن معاوية طلبك ليقتلك ويمثل بك بايمانك بالله ورسوله (صلى الله عليه وآله)، وطاعتك واخلاصك في ولايتي، ونصحك لله تعالى في دينك، وادعه إلى الإسلام فإنه يسلم، ومر يدك على عينيه فإنه يرجع بصيرا باذن الله تعالى، فيتابعك ويكونان معك، وهما اللذان يواريان جسدك في الأرض.
ثم تصير إلى دير على نهر يدعى بالدجلة فإن فيه صديقا عنده من علم المسيح (عليه السلام)، فاتخذه لك أعون الأعوان على سرك، وما ذاك إلا ليهديه الله بك، فإذا أحس بك شرطة ابن ام حكم وهو خليفة معاوية بالجزيرة، ويكون مسكنه بالموصل فاقصد إلى الصديق الذي في الدير في أعلى الموصل.
فناده فإنه يمتنع عليك، فاذكر اسم الله الذي علمتك إياه فإن الدير يتواضع لك حتى تصير في ذروته، فإذا رآك ذاك الراهب الصديق قال لتلميذ معه: ليس هذا من أوان المسيح، هذا شخص كريم، ومحمد (صلى الله عليه وآله) قد توفاه الله ووصيه قد استشهد بالكوفة، وهذا من حواريه.
ثم يأتيك ذليلا خاشعا فيقول لك: أيها الشخص العظيم لقد أهلتني بما لم أستحقه، فبم تأمرني؟ فتقول له: استر تلميذي هذين عندك، وتشرف على ديرك هذا فانظر ماذا ترى، فإذا قال لك: إني أرى خيلا عابرة نحونا، فخلف تلميذيك عنده وانزل واركب فرسك، واقصد نحو غار على شاطئ الدجلة فاستتر فيه، فإنه لابد أن يسترك، وفيه فسقة من الجن والانس.
فإذا استترت فيه عرفك فاسق من مردة الجن، يظهر لك بصورة تنين أسود،
Bogga 122