Hagaha Quluubta - Qeybta 2
إرشاد القلوب - الجزء2
Noocyada
فقال: يا أمير المؤمنين أحب أن تؤمنه، فقال: قد آمنته(1)، لكن اذهب فجئني به يبايعني ولا تجئني به إلا رديفا صاغرا، قال: فما لبثت إلا قليلا حتى أقبل ابن عباس وخلفه مروان بن الحكم رديفا، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): هلم ابايعك.
قال مروان: على ان النفس فيها ما فيها، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لست ابايعك على ما في نفسك، إنما أنا ابايعك على الظاهر، قال: فمد يده فبايع أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلما بايعه قال: هبه يا ابن الحكم فلكنت تخاف أن يقع رأسك في هذه البقعة، كلا أبى الله أن يكون ذلك حتى يخرج من صلبك طواغيت يملكون هذه الرعية، يسومونهم خسفا(2) وظلما وجورا، يسقونهم كأسا مرا.
قال مروان لمن يثق به: والله ما كان مني إلا ما أخبرني به علي (عليه السلام)، ثم هرب فلحق بمعاوية فكان ما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) حقا، فكان هذا من دلائله (عليه السلام)(3).
وروي باسناده إلى الحارث الأعور الهمداني قال: كنا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكناس إذ أقبل أسد يهوي من البر، فتضعضعنا له وانتهى إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وطرح نفسه بين يديه خاضعا ذليلا، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ارجع ولا تدخلن دار هجرتي وبلغ ذلك عني جميع السباع ما أطاعوني، فإذا عصوا الله في وخلعوا طاعتي فقد حكمتكم(4) فيهم.
قال: فلم تزل جميع السباع تتجافى الكوفة وجميع ما حولها إلى أن قبض أمير المؤمنين (عليه السلام) وتقلدها زياد بن أبيه دعي أبا سفيان، فلما دخلها سلطت
Bogga 116