Irshaad
الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو يعلم الناس قدر رحمة الله لا تكلوا حتى لم يعملوا شيئا، ولو تعلمون قدر غضب الله أو قدر شدة عذاب الله لظننتم أن لن تنجوا ولن ينفعكم شئ) وخرج رسول الله إلى أصحابه وقال: خرجت من عند خليلي جبريل آنفا فقال: يا محمد والذي بعثك بالحق إن لله عبدا من عباده عبد الله خمسمائة سنة على رأس جبل عرضه وطوله ثلاثين ذراعا في ثلاثين ذراعا والبحر محيط به أربعةآلاف فرسخ من كل ناحية واخرج الله عينا عذبا بعرض الإصبع تنبض بماء عذب فيستنقع في أسفل الجبل وشجرة رمان تخرج له كل ليلة رمانة فيصوم يومه فإذا أمسي نزل فأصاب من الوضوء وأخذ تلك الرمانة فأكلها ثم قام لصلاته فسأل ربه عند وقت الأجل أن يقبضه ساجدا وإن
لا يجعل للأرض ولا لشيء عليه سبيلا حتى يبعثه وهو ساجد ففعل قال: فنحن نمر عليه إذا هبطنا وإذا عرجنا فنجده في العلم يبعث يوم القيامة فيوقف بين يدي الله فيقول له الرب ادخلوا عبدي الجنة برحمتي فيقول: بل بعملي. فيقول له الرب: ادخلوا عبدي الجنة برحمتي. فيقول: بل بعملي. فيقول الله لملائكته قايسوا بنعمتي عليه وبعمله فيوجد نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمسمائة سنة، وبقيت نعمة الجسد فضلا عليه فيقول: ادخلوا عبدي النار قال: فيجر إلى النار فينادى رب برحمتك أدخلني الجنة فيقول: ردوه فيوقف بين يدي الله فيقول: يا عبدي من خلقك ولم تك شيئا ؟ فيقول: أنت يا رب. فيقول: أكان ذلك من قبلك أم برحمتي؟فيقول: بل برحمتك. فيقول: من قواك على العبادة خمسمائة سنة ؟ فيقول: أنت يا رب. فيقول: من بوأ لك في جبل في وسط اللجة واخرج لك الماء العذب من الماء المالح، واخرج لك في كل ليلة رمانة وإنما تخرج في السنة مرة وسألتني أن أقبضك ساجدا ففعلت ذلك ؟ فيقول: يا رب أنت. فيقول: ذلك برحمتي، وبرحمتي أدخلك الجنة فأدخلوا عبدي الجنة برحمتي فنعم العبد كنت يا عبدي فأدخله الله الجنة. قال جبريل: إنما الأشياء برحمة الله يا محمد).
ولبعضهم:
ولما قسي قلبي وضاقت مذاهبي جعلت الرجا منك لعفوك سلما
Bogga 384