Iqbal Acmal
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
ومن آياته: انه يوم أظهر الله جل جلاله فيه ان ابنته المعظمة، فاطمة (صلوات الله عليها)، أرجح في مقام المباهلة، من اتباعه وذوي الصلاح من رجاله وأهل عناياته.
ومن آياته: انه يوم أظهر الله جل جلاله فيه ان مولانا علي بن أبي طالب (عليه السلام) نفس رسول الله (صلوات الله عليهما)، وانه من معدن ذاته وصفاته، وان مراده من مراداته، وان افترقت الصورة فالمعنى واحد في الفضل من سائر جهاته.
ومن آياته: انه يوم وسم كل من تأخر عن مقام المباهلة بوسم، يقتضي أنه دون من قدم عليه في الاحتجاج لله عز وجل ونشر علاماته.
ومن آياته: انه يوم لم يجر مثله قبل الإسلام، فيما عرفنا من صحيح النقل ورواياته.
ومن آياته: انه يوم أخرس السنة الدعوى وعرس في مجلس منطق الفتوى، بأن أهل المباهلة أكرم على الله جل جلاله من كل من لم يصلح لما صلحوا له من المتقربين بطاعاته وعباداته.
ومن آياته: ان يوم المباهلة يوم بيان برهان الصادقين، الذين أمر الله جل جلاله بأتباعهم في مقدس قرآنه وآياته.
ومن آياته: ان يوم المباهلة يوم شهد الله جل جلاله لكل واحد من أهل المباهلة بعصمته مدة حياته.
ومن آياته: ان يوم المباهلة أبلغ في تصديق صاحب النبوة والرسالة من التحدي بالقرآن، وأظهر في الدلالة الذين تحداهم (صلوات الله عليه) بالقرآن قالوا «لو نشاء لقلنا مثل هذا» (1)، وان كان قولهم في مقام البهتان ويوم المباهلة، فما أقدموا على دعوى الجحود للعجز عن مباهلته لظهور حجته وعلاماته.
ومن آياته: ان يوم المباهلة أطفأ الله به نار الحرب وصان وجوه المسلمين من الجهاد ومن الكرب، وخلصهم من هيجان المخاطرة بالنفوس والرءوس، وعتقها من رق الغزو والبؤس، لشرف أهل المباهلة الموصوفين فيها بصفاته.
Bogga 352