821

Iqbal Acmal

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

الظاهر يظهر على جميع الملكات والأديان، ويبلغ ملكه ما طلع عليه الليل والنهار، وذلك يا حار أمل من ورائه أمد ومن دونه أجل، فتمسك من دينك بما تعلم وتمنع لله أبوك من أنس متصرم بالزمان أو لعارض من الحدثان، فإنما نحن ليومنا ولغد أهله.

فأجابه حارثة بن أثال فقال : ايها (1) عليك أبا قرة، فإنه لا حظ في يومه لمن لا درك له في غده، واتق الله تجد الله جل وتعالى بحيث لا مفزع إلا إليه، وعرضت مشيدا بذكر أبي واثلة، فهو العزيز المطاع الرحب الباع، وإليكما معا ملقى (2) الرحال، فلو أضربت التذكرة عن أحد لتبزيز (3) فضل لكنتماه، لكنها أبكارا لكلام (4) تهدي لأربابها، ونصيحة كنتما أحق من أصغى بها، إنكما مليكا ثمرات قلوبنا، ووليا طاعتنا في ديننا.

فالكيس الكيس يا أيها المعظمان عليكما به، أريا مقاما بدهكما نواحيه واهجر سنة التسويف (5) فيما أنتما بعرضه، آثر الله فيما كان يؤثركما بالمزيد من فضله، ولا تخلدا فيما اظلكما إلى الونية (6)، فإنه من أطال (7) عنان الأمر أهلكته الغرة، ومن اقتعد مطية الحذر كان بسبيل أمن من المتألف، ومن استنصح عقله كانت العبرة له لا به، ومن نصح لله عز وجل أنسه الله جل وتعالى بعز الحياة وسعادة المنقلب.

ثم أقبل على العاقب معاتبا فقال: وزعمت أبا واثلة إن راد ما قلت أكثر من قائله، وأنت لعمرو الله حري الا يؤثر هذا عنك، فقد علمت وعلمنا امة الإنجيل معا بسيرة ما قام به المسيح (عليه السلام) في حواريه، ومن آمن له من قومه، وهذه منك فهة (8) لا يدحضها (9) الا التوبة والإقرار بما سبق به الإنكار.

Bogga 318