ونصبي (1) ، فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته (2) .
أقول: و# قد روينا في دعاء جدتنا أم جدنا داود بن الحسن ابن مولانا الحسن السبط ابن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، المذكور في عمل يوم النصف من رجب، قالت أم داود: فقلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أيدعي بهذا الدعاء في غير رجب؟ قال: نعم في يوم عرفة.
أقول: ويستحب أيضا أن يدعى في هذا اليوم بالدعاء الذي قدمناه في تعقيب الظهر يوم الجمعة، في الجزء الرابع ، عن مولانا زين العابدين (عليه السلام) الذي أوله: يا من يرحم من لا يرحمه العباد (3).
فصل (23) فيما نذكره مما ينبغي ان يختم به يوم عرفة
اعلم ان كل يوم جعله الله جل جلاله من مواسم السعادات ومراسم العبادات، ينبغي أن يكون العبد فيه موافقا لمولاه ساعات ذلك اليوم، وقفا على طاعة الله جل جلاله ورضاه، ويختمه بالاجتهاد في التضرعات بان منه بما صدر عنه، ويتم نقصان أعماله بما الله جل جلاله أهله من مكارمه وإفضاله.
ويسلم ذلك العمل بلسان الحال إلى من كان العبد ضيفا له في ذلك اليوم المشار اليه من إمام وقته (صلوات الله عليه)، ليكون عرضه على يديه، ويكون هو الشفيع فيما لم يبلغ أمل العبد إليه، فإن كل ضيف بحكم مضيفه، وكل متشرف بسلطان فحديث إعماله إلى مشرفه.
Bogga 188