Iqbal Acmal
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
وارحم تضرعي فيمن تضرع من المتضرعين.
سيدي سيدي، كم من فقير قد أغنيت، فاجعل فقري فيما أغنيت، سيدي سيدي، ارحم دعوتي في الداعين، سيدي وإلهي أسأت وظلمت وعملت سوء، واعترفت بذنبي، وبئس ما عملت، فاغفر لي يا مولاي، أي كريم أي عزيز أي جميل. (1)
فإذا فرغت وانصرفت رفعت يديك، ثم حمدت ربك، ثم تقول ما تقدم عليه، وسلمت على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وحمدت الله تبارك وتعالى والحمد لله رب العالمين.
اعلم ان يوم إطلاق الخلع من الملوك على الاتباع والأولياء، هو يوم اشتغال من رحموه وأكرموه بالحمد، والشكر والثناء، وحماية جنابهم الشريف، وبابهم المقدس المنيف، عن كل ما يكدر صفو إقبالهم، أو يغير إحسانهم إليه.
فكن رحمك الله ذلك اليوم على أتم مراقبة لهذا اليوم، المحسن إليك المطلع عليك، فكذا عادة العبد الكريم الأوصاف، يكون استرقاقه بالإنعام والإحسان، أحسن سريرة وأكمل سيرة، من يوم تستعبد فيه العبيد واللئام بالاستحقاق والهوان.
فلا تكون بالله مملوكا لئيما، وقد مكنك ان تكون ملكا كريما، فلا أقل من حفظ إقباله عليك ومراعاة إحسانه إليك مقدار ذلك النهار، واختمه تتمة الأبرار الأخيار، ببسط أكف السؤال وإطلاق لسان الابتهال، في أن يلهمك ان تكون معه ، كما يريد فيك ويرضى به عنك مدة مقامك في دار الزوال.
فليس ذلك بعزيز ولا غريب، ممن انهضك من ذل التراب ونطف الأصلاب، حتى عرض عليك ان تقوم له مقام جليس وحبيب، وأهلك لارتقاء مدارج العبادات، والأكرمية عنده جل جلاله، بالتقوى الذي هو أس العبادات وأساسها، كما يقول عز من قائل «إن أكرمكم عند الله أتقاكم» (2).
Bogga 514