اللهم إياك تعمدت بحاجتي وبك انزلت مسكنتي، فلتسعني رحمتك، يا وهاب الجنة، يا وهاب المغفرة، لا حول ولا قوة إلا بك، اين اطلبك يا موجودا في كل مكان، في الفيافي (1) مرة، وفي القفار (2) أخرى، لعلك تسمع مني النداء، فقد عظم جرمي وقل حيائي، مع تقلقل (3) قلبي وبعد مطلبي وكثرة أهوالي.
رب أي أهوالي أتذكر وأيها أنسى، فلو لم يكن الا الموت لكفى، فكيف وما بعد الموت اعظم وأدهى، يا ثقلي ودماري وسوء سلفي وقلة نظري لنفسي، حتى متى والى متى أقول: لك العتبى، مرة بعد أخرى، ثم لا تجد عندي صدقا ولا وفاء.
أسألك بحق الذي كنت له انيسا في الظلمات، وبحق الذين لم يرضوا بصيام النهار وبمكابدة (4) الليل، حتى مضوا على الأسنة قدما، فخضبوا اللحاء (5) بالدماء، ورملوا الوجوه بالثرى (6) ، الا عفوت عمن ظلم وأساء.
يا غوثاه يا الله يا رباه، أعوذ بك من هوى قد غلبني، ومن عدو قد استكلب (7) علي، ومن دنيا قد تزينت لي، ومن نفس امارة بالسوء الا ما رحم ربي، فان كنت سيدي قد رحمت مثلي فارحمني، وان كنت سيدي قد قبلت مثلي فاقبلني.
يا من قبل السحرة فاقبلني، يا من يغذيني بالنعم صباحا ومساء، قد تراني فريدا وحيدا شاخصا (8) بصري مقلدا عملي، قد تبرأ جميع الخلق مني، نعم
Bogga 128
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة