Invitation to Adhere to the Quran and Its Impact on a Muslim's Life
الدعوة إلى التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلم
Daabacaha
*
Noocyada
كما أن من مقتضيات الإيمان بالقرآن الكريم: الإيمان بمتشابهه. قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (آل عمران: ٧) .
يقول الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسير هذه الآية:
«يخبر تعالى أن في القرآن آيات محكمات هن أمّ الكتاب، أي: بينات واضحات الدلالة لا التباس فيها على أحد، ومنه آيات أُخرى فيها اشتباه في الدلالة على كثير من الناس أو بعضهم، فمن رَدَّ ما اشتبه إلى الواضح منه وحكم محكمه على متشابهه عنده فقد اهتدى، ومن عكس انعكس» (١) .
ثانيًا: العمل به:
ومقتضى العمل بالقرآن، تنفيذ كل ما جاء في القرآن الكريم وذلك بتحليل حلاله، وتحريم حرامه، والالتزام الكامل بما دل عليه، وأرشد إليه، وعدم تجاوز ذلك أو مخالفته أو الزيادة عليه،لأن هذا من الكذب على الله تعالى. قال تعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (النحل: ١١٦-١١٧) .
ثالثًا: قراءته وتدبره:
ومعنى ذلك المداومة على قراءة القرآن الكريم، وعدم هجره، مع تدبر معانيه، وتأمل مراميه، والعلم بعقائده، ومعرفة أحكامه، وشرائعه. قال تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ (الفرقان:٣٠) .
_________
(١) تفسير ابن كثير ١/٣٤٤.
1 / 25