710

Intisaraadka Islaamka ee Kashifa Shubaha Nasraaniyada

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

Tifaftire

سالم بن محمد القرني

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وأما قوله: وكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ «١» مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ... (١٤٦) فهو إخبار صحيح لكن قوله قاتَلَ مَعَهُ/ رِبِّيُّونَ فيه تقديران مناسبان لسياق القصة.
أحدهما: أن الكلام تم على قوله: «قتل» وفيه ضمير النبي، أي كائن. أي كم من نبي قتل، وهو صحيح، فإن الخصم قد اعترف بأن كثيرا من الأنبياء قتلوا كيحيى وزكريا والمسيح- على زعمه- وغيرهم كثير. وقوله: مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ جملة حالية، أي قتل حال كونه ذا أصحاب كثيرين فما أوجب قتله لهم أن تزلزلوا في دينه، بل ثبتوا عليه بعده «٢».
ووجه مناسبة هذا التقدير: أن الشيطان صاح يوم أحد:" قتل محمد" فاضطربت قلوب أصحابه. وقالوا: عمن عدنا نقاتل؟ ولمن نتبع؟ فعاتبهم الله على هذا «٣» بقوله: وما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ومَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤) إلى قوله:
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ ... (١٤٦) «٤» أي ما ضعف أحد بعد نبيه ورجع عن دينه، كما هممتم أنتم أن/ تفعلوا.

(١) هذه قراءة جماعة من قراء الحجاز والبصرة. وجميع القراء ما عدا ابن عامر. ورجح ابن جرير هذه القراءة. [انظر كتاب الإقناع في القراءات السبع ٢/ ٦٢٢، وتفسير ابن جرير ٤/ ١١٦، وتفسير القرطبي ٤/ ٢٢٩، وتفسير ابن كثير ١/ ٤١٠، وتفسير ابن عطية ٣/ ٢٥١ - ٢٥٦].
(٢) انظر تفسير الطبري ٤/ ١١٦، وتفسير القرطبي ٤/ ٢٢٩، وتفسير ابن كثير ١/ ٤١٠، وتفسير ابن عطية ٣/ ٢٥٣ - ٢٥٧.
(٣) انظر تفسير القرطبي ٤/ ٢٢٨، وتفسير ابن كثير ١/ ٤٠٩.
(٤) سورة آل عمران، آية: ١٤٤ - ١٤٦.

2 / 724