إحداهما: أن حركة «١» الأفلاك متصلة متشابهة يستحيل أن يعرض لها البطء أو السرعة «٢» أو الرجوع أو الانقطاع «٣».
والثانية: اعتبار الرصد «٤».
وقد قدح المحققون فيهما بما لا يسع هذا المكان ذكره «٥». ومنه: أن حاصل الرصد: الاعتماد على أبصار الآحاد، [والبصر لا يفيد اليقين لكثرة ما يعرض للبصر من الغلط، خصوصا مع البعد المفرط، وخبر الآحاد] «٦» إنما يفيد ظنا
(٤) مأخوذ من رصد أي ترقب. والراصد بالشيء: الراقب له. والمعنى رصد حركة الكواكب والأفلاك. [انظر لسان العرب ٣/ ١٧٧].
(٥) الذي يعلم بالحس حركة الأجسام المنظورة، فترى الشمس متحركة والقمر متحركا، والكواكب متحركة أما العلم بقدر حركاتها وبكسوف بعضها لبعض ونحو ذلك فليس مداره على الأرصاد.
وغايته أن بعض الناس قد رأى هذا فأخبر به غيره، وليس هذا خبرا متواترا، بل غالبه خبر واحد. [انظر الرد على المنطقيين ص ٣٨٨ - ٣٨٩].