وهل هي آية من كتابِ الله تعالى في افتتاح كل سورةٍ أم لا، وهل هيَ آيةٌ من سورة الحمد أم لا، وهل هيَ إن كانت آيةً في افتتاح كل سورةٍ من جملة
السُّوَرِ أو منفصلةً عنها وغيرَ داخلةٍ فيها، وهل كان يَجهرُ بها الرسولُ ﷺ أم لا، وقد علمتم أن كل هذا مختلَف فيه من حُكمها، فمِن مُثبتٍ له، ومن رادٍّ منكِر، وإذا كانت هذه حالَهم في البُعد عن العلم بحكمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كانوا عن تحصيلِ حكمِ غيرِها أبعدَ، وإلى التخليطِ فيه أقربَ، وهذا يمنع أشدَّ المنعِ من أن يكونَ أمرُ القرآنِ في الظهورِ والانتشارِ وقيامِ الحجةِ به على ما وصفتم.
1 / 204
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه